انتقد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـOpenAI، السبت، محاولات إضفاء سلطة دينية على نماذج الذكاء الاصطناعي، واصفا ذلك بقضية سلامة حقيقية. كتب ألتمان أنه يشعر بانزعاج شديد من محاولات البعض إضفاء صبغة دينية على نماذج الذكاء الاصطناعي أو التخلي لها عن الحكم البشري، ورأى أنها مسألة سلامة حقيقية. ولم يحدد ألتمان في منشوره اسم أي شركة أو شخص.غير أن موقع "أكسيوس" قرأ المنشور بوصفه انتقادا مبطنا لشركة "أنثروبيك" وعملها على "روح" الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أنه نقطة خلاف جديدة بين ألتمان وزميله السابق داريو أمودي، الذي تفيد تقارير بأن شركته سعت إلى باحثين من أديان مختلفة لدعم فكرة النماذج الأخلاقية والواعية. وأسس أمودي وشقيقته دانييلا "أنثروبيك" عام 2021 مع أعضاء كبار سابقين في OpenAI.ويأتي منشور ألتمان بعد أيام من تقرير لصحيفة نيويورك تايمز نُشر في 29 سبتمبر، أفاد بأن "أنثروبيك" أمضت شهورا في استشارة باحثين دينيين من بقاع العالم بشأن الطريقة التي ينبغي أن يتصرف بها نموذجها "كلود"، وما إذا كان للنماذج مكانة أخلاقية.ووفق التقرير، استضافت الشركة اجتماعات خاصة جلبت إليها عشرات الباحثين الدينيين، وألزمتهم باتفاقيات عدم إفصاح. وبحسب "أكسيوس"، يلتقي كريستوفر أولا، أحد مؤسسي "أنثروبيك"، قادة دينيين لبحث مسائل وعي النماذج، وكذلك سبل غرس القيم والسلوك الأخلاقي فيها.ونقل الموقع عن الصحيفة أنه أولا درس في مرحلة ما إمكانية أن تمارس النماذج نوعا من الاعتراف الطوعي على الطريقة الكاثوليكية، لا للإقرار بأخطائها فحسب، بل لتوجيه سلوكها مستقبلا.وامتدت هذه المساعي إلى الفاتيكان، إذ ذكر موقع "تك كرانش"، استنادا إلى تقرير "نيويورك تايمز"، أن "انثروبيك" سعت لدى الفاتيكان لإعادة النظر في موقفه من الوعي غير البشري، دون أن تحقق نجاحا يُذكر على ما يبدو. وكان البابا ليو الرابع عشر قد أصدر في مايو رسالة عامة عن الذكاء الاصطناعي شددت على الكرامة الإنسانية في عالم يتزايد فيه التشغيل الآلي.وتتبنى "أنثروبيك" موقفا أكثر تحفظا، إذ ترى أن حالة عدم اليقين نفسها تستدعي البحث، وفق موقع OfficeChai، الذي أشار إلى عدم وجود دليل ثابت حتى الآن على أن النماذج الرائدة الحالية واعية. وبحسب أكسيوس، لم تردّ OpenAI ولا "أنثروبيك" على طلبات التعليق على منشور ألتمان.المصدر: RT + وكالات