الخرطوم: مداميكشهدت أسواق السلع الاستهلاكية والخدمية ارتفاعا غير مسبوق للاسعار بسبب تدهور قيمة العملة الوطنية التي تشهد تراجعًا متسارع أمام العملات الأجنبية في السوق الموازي، مدفوعا بزيادة الطلب على النقد الأجنبي لتمويل الواردات وتغطية احتياجات القطاعين العام الصعبة.وقال رئيس الغرفة القومية للمستوردين الصادق جلال، إن قرار مجلس الوزارء بحظر 36 سلعة أربك الأسواق وأدى لزيادة كبيرة في أسعار السلع المحظورة وفقا للقرار، إذ قفز الأسمنت المحلي من 670 ألف جنيه إلى 820 ألف جنيه بنسبة زيادة 22%، وارتفع الصابون المستورد من 127 ألف جنيه إلى 160 ألف جنيه للكرتونة بنسبة زيادة 26%، والسيراميك المصري من 33 ألف جنيه للمتر إلى 43 ألف جنيه بنسبة زيادة 42%، صابون البودرة المستورد (1 كيلو) من 38 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه بنسبة زيادة 31%، صابون البودرة المحلي (5 كيلو): من 25 ألف جنيه إلى 37 ألف جنيه بنسبة زيادة 48%، الإندومي المصري من 26 ألف جنيه للكرتونة إلى 40 ألف جنيه بنسبة زيادة 54% والأرز من 43 ألف جنيه للجوال إلى 85 ألف جنيه بنسبة زيادة بلغت 98%.وأضاف في تصريحات صحفية أن قرار حظر السلع أدى لتراجع قيمة العملة الوطنية، وتزايد المضاربات والطلب المفاجئ والمتزايد على العملات الأجنبية، وحذر من أن استمرار الندرة والاحتكار وتدهور قيمة الجنيه سوف يؤدي إلى ارتفاعات جنونية في الأسعار وانهيار أكبر في القدرة الشرائية للمواطنين.وحذر من الآثار السلبية للقرار لانه سيخلق أوضاعًا احتكارية بإخراج عدد كبير من الموردين من السوق، الأمر الذي يؤدي إلى ندرة السلع وارتفاع الأسعار بشكل حاد، وهو ما ينعكس مباشرة على معدلات التضخم. واعتبر ان القرار يفتقر إلى دراسة اقتصادية متكاملة، وأن نتائجه العملية تتمثل في توسيع اقتصاد الظل وتشجيع الأنشطة غير الرسمية، مما يمنح فئات محدودة مكاسب ضخمة على حساب المواطن والدولة، دون أي مبرر اقتصادي حقيقي.ويعاني الاقتصاد السوداني من اوضاع كارثية بسبب الحرب المستمرة للعام الرابع على التوالي دون اي تحركات واضحة من حكومة الأمر الواقع لإيجاد معالجات لازمة الغلاء وتدني مستوى الحياة المعيشية للمواطنين الذين يعيشون اوضاعا مأساوية بسبب تزايد مشاكل الجوع والفقر والبطالة المتنامية.The post تدهور العملة الوطنية يربك الأسواق ويضاعف معاناة المواطنين appeared first on صحيفة مداميك.