اكتشف باحثون روس بالتعاون مع علماء من كندا وإسرائيل والمملكة المتحدة، أن تركيبة الأحماض الدهنية في حليب الأم ترتبط ارتباطا وثيقا بتركيبة الأحماض الدهنية في أدمغة صغار الثدييات. ويشير المكتب الإعلامي لجامعة سكولتيخ إلى أن العلماء يرون أن هذه النتائج تعكس أن حليب كل نوع، عبر مسار التطور، قد تكيف مع احتياجات نمو أدمغة صغاره.وقد توصل الباحثون إلى هذه الاستنتاجات بعد تحليل 837 عينة من الحليب و194 عينة من أدمغة البشر والشمبانزي والقرود والخنازير والماعز والأبقار والياك. كما حددوا 81 نوعا من الأحماض الدهنية في الحليب و33 نوعا في الدماغ.وتبين أن تركيبة الأحماض الدهنية ونسبها في الحليب تتوافق بشكل كبير مع تركيبها في أدمغة أفراد النوع نفسه، في حين ظهرت اختلافات واضحة بين الأنواع المختلفة، ما يشير إلى أن حليب كل نوع يحتوي على مزيج من العناصر الأنسب لنمو الجهاز العصبي لصغاره. كما اكتشف الباحثون ارتباطا قويا بشكل خاص بين تركيب الحليب وقشرة الفص الجبهي في أدمغة البشر والشمبانزي وقرود المكاك، وهي منطقة مسؤولة عن وظائف معرفية معقدة مثل التخطيط واتخاذ القرار والسلوك الاجتماعي. وبرز كذلك ارتباط واضح بين الأحماض الدهنية طويلة السلسلة جدا في الحليب وتلك الموجودة في الدماغ، وكان هذا الارتباط أكثر وضوحا لدى البشر.وتشير هذه النتائج إلى أن تركيبة الحليب قد تطورت لدعم نمو أكثر مناطق الدماغ استهلاكا للطاقة والأكثر أهمية سلوكيا، وفقا للباحثين من جامعة سكولكوفو للعلوم والتكنولوجيا.المصدر: gazeta.ru