الخرطوم: مداميكأعلنت بلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة التزامها المشترك والثابت تجاه الشعب السوداني، وتجاه مستقبل سلمي وديمقراطي ومستقر للبلاد، وكذلك تجاه سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.وأعربت الحكومات والمنظمات في بيان مشترك اليوم الاثنين، بمناسبة اختتام مشاورات المجموعة الخماسية مع الأطراف السياسية السودانية في أديس أبابا، عن قلقها العميق إزاء العواقب الإنسانية المدمرة للنزاع المستمر، حيث يواجه الملايين النزوح وانعدام الأمن الغذائي الحاد ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية، فيما تتواصل الهجمات على المدنيين والبنية التحتية. ويجب أن تظل حماية المدنيين في صميم الجهود المبذولة. مؤكدة الحاجة الملحة إلى هدنة إنسانية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار.ورحب البيان بنتائج مؤتمر برلين، بما في ذلك «مبادئ برلين بشأن السودان» التي اعتمدتها 22 دولة ومنظمة، و«النداء المشترك لإنهاء الحرب والدفع بعملية سياسية سودانية خالصة» الصادر عن الأطراف المدنية السودانية، والذي يسّرت إصداره المجموعة الخماسية (الاتحاد الأفريقي، وإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة).واشار الى ان هاتان الوثيقتان تمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق الدولي وتقوية الدعم لمسار تقوده القوى المدنية من أجل التوصل إلى تسوية سلمية مستدامة. واضاف “نحن موحدون في اعتقادنا بأنه لا يوجد حل عسكري لهذه الأزمة، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تستند إلى عملية سياسية شاملة تقودها القوى المدنية وتعكس تطلعات الشعب السوداني”.واكد البيان أهمية دفع المسار المدني بوصفه ركناً أساسياً في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب ووضع الأساس لعملية انتقال ديمقراطية وشاملة تقودها سلطة مدنية، تكون خالية من سيطرة أو نفوذ غير مبرر لأي طرف واحد، ومستقلة عن الجماعات المتطرفة. وتابع “ندعم مساراً مدنياً سريعاً ومحدد الإطار الزمني يقود إلى انتقال تقوده سلطة مدنية، مع الاستمرار في مراجعة وتقييم التقدم المحرز وتنفيذ المعايير المتفق عليها. وسيتم النظر في اتخاذ إجراءات مناسبة من قبل المجتمع الدولي ضد كل من يسعى إلى تقويض عملية الانتقال المدني. كما نؤكد مجدداً أن مستقبل الحكم في السودان يقرره السودانيون أنفسهم من خلال عملية انتقال مدنية مستقلة وشاملة وشفافة”.ولفتت الدول والمنظمات الى دعمها بشكل جماعي الاستعدادات العاجلة التي تقوم بها المجموعة الخماسية، وبدء عملية حوار سوداني شامل وجامع تقوده القوى المدنية خلال الأسابيع القليلة المقبلة. “وينبغي أن تجمع هذه العملية، وكذلك التحضيرات الخاصة بها، طيفاً واسعاً من الفاعلين المدنيين والسياسيين السودانيين، بما في ذلك ممثلو المجتمع المدني، والمجموعات النسائية، والشباب، والجهات التي تمثل التنوع الجغرافي والاجتماعي في السودان، وأن تُدار بطريقة تتسم بالشفافية والمصداقية وتخلو من أي إكراه”.وأعربت عن استعدادها لدعم جهود المجموعة الخماسية لضمان تنظيم هذا الحوار بطريقة تمكن من إنجازه بصورة عملية ومعقولة وفي إطار زمني مناسب — ويفضل خلال ستة أشهر — على أن يكون مكملاً للجهود الرامية لتحقيق السلام والانتقال السياسي الأوسع. واردفت “ينبغي أن تفضي مخرجاته إلى وضع مسار واضح نحو عملية انتقال تقود إلى حكومة مدنية مستقلة، تستند إلى الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان. ونؤكد أن إنشاء مثل هذه الحكومة المدنية المستقلة يعد أمراً لا غنى عنه لضمان إنهاء النزاع بصورة مستدامة”.The post بيان دولي: لا حل عسكري في السودان وأي تسوية يجب أن تستند لعملية سياسية تقودها القوى المدنية appeared first on صحيفة مداميك.