شهدت الساحة الإعلامية في مصر تصعيدا مفاجئا ضد برنامج الكاميرا الخفية "رامز ليفل الوحش" الذي يقدمه الفنان رامز جلال. وانتقلت الأزمة من منصات التواصل الاجتماعي إلى أروقة مجلس النواب وساحات القضاء، وسط اتهامات للبرنامج بالترويج للعنف وإهانة المرأة المصرية.وفي تحرك برلماني عاجل، تقدم النائب محمود السيد المنوفي بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للإعلام، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالباً بوقف عرض البرنامج فوراً.واعتبر المنوفي أن المحتوى المقدم يمثل ترسيخاً لثقافة التنمر والإيذاء البدني والنفسي، مؤكداً أن البرنامج يهدم القيم المجتمعية الأصيلة ويستعيض عن الفكر المستنير بالاستمتاع بإهانة الضيوف والحط من كرامتهم.وعلى الصعيد القانوني، فجرت الفنانة أسماء جلال مفاجأة بإعلانها اتخاذ إجراءات قانونية ضد البرنامج، حيث أصدر مكتب المحاماة الممثل لها بياناً شديد اللهجة يوضح ملابسات مشاركتها. وأكد البيان أن الفنانة وافقت على الظهور باعتبار البرنامج ترفيهياً يعتمد على عنصر المفاجأة، إلا أنها صُدمت بما أضيف في مرحلة المونتاج من تعليق صوتي (مقدمة) تضمن عبارات مسيئة وإيحاءات جسدية وتنمراً يمس اعتبارها وكرامتها الشخصية.وأشار الممثل القانوني للفنانة إلى أن ما ورد في الحلقة يخرج تماماً عن إطار المزاح أو النقد الفني، ويندرج تحت طائلة الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية، مشدداً على أن "العمل الفني لا يعني بأي حال من الأحوال قبول الإهانة أو التحول إلى مادة للسخرية".من جانبها، أوضحت أسماء جلال أن صمتها الأولي كان تقديراً لحرمة الشهر الكريم، لكنها شددت على أن "الكرامة الإنسانية خط أحمر" لا يمكن تجاوزه تحت مسمى الترفيه. وبدأ مكتبها القانوني بالفعل مراجعة المخالفات الواردة في الحلقة لمطابقتها مع أحكام قانون العقوبات والقوانين المنظمة للإعلام، مع الاحتفاظ بحقها في ملاحقة كل من يساهم في نشر هذا المحتوى المسيء.المصدر: صدى البلد