"توليد مفردات بذيئة".. كاتب سوري شهير ينتقد التركيبات اللفظية واللغة الصادمة بمسلسل "مولانا" (فيديو)

Wait 5 sec.

انتقد الكاتب السوري ممدوح حمادة الاختلاطات اللفظية التي تولد مفردات بذيئة، مؤكدا أنها لا تمنح العمل الفني أي قيمة والغاية منها الوصول إلى ردود فعل لاستجداء تفاعل أوسع مع الجمهور. وفي تدوينة على صفحته في "فيسبوك" تطرق ممدوح حمادة إلى مقطع فيديو يتم تداوله للممثل السوري تيم حسن في شخصية جابر بمسلسل "مولانا" والتي قال فيها "أنا حائز شهادة من "UK" بلندن". وقال ممدوح حمادة إن "اختلاطات لفظية أخرى القصد الوحيد منها خلق تركيبات لفظية تولد مفردات بذيئة، وعمليا لا تمنح العمل الفني أي قيمة فنية والغاية الوحيدة منها الوصول الى ردود فعل تؤمن تواصلا أوسع مع الجمهور".وطرح الكاتب السوري رؤية نقدية حول توظيف الإيحاءات البذيئة داخل النصوص الفنية، معتبرا أن القيمة الجمالية للعمل لا ترتبط بالكلمات الصادمة بحد ذاتها بقدر ما ترتبط بسياق استخدامها وطريقة تقديمها ضمن البناء الدرامي.ويرى حمادة أن استخدام اللغة الصادمة أو الإيحاءات البذيئة في بعض الأعمال الفنية لا يهدف بالضرورة إلى تحقيق قيمة فنية مباشرة، بل قد يستخدم أحيانا لإثارة ردود فعل الجمهور وتعزيز مستوى التفاعل مع العمل.ويشير إلى أن بعض التركيبات اللفظية قد تصاغ عمدا بطريقة صادمة بهدف توسيع الحضور الجماهيري، حتى وإن لم تضف بعدا جماليا واضحا إلى النص. ويوضح أن توظيف الجنس أو المفردات الجريئة في الكوميديا يظهر أحيانا كوسيلة لخلق موقف ساخر، كما هو الحال في بعض التجارب المسرحية اللبنانية التي تعتمد الإيحاءات الجنسية ضمن سياق فكاهي يخدم الفكرة الدرامية، مؤكدا أن الكوميديا ترتكز أساسا على طريقة تقديم الفكرة أكثر من اعتمادها على الموضوع نفسه.كما أشار إلى بعض أعمال الفنان اللبناني زياد الرحباني التي تضمنت عبارات صادمة جاءت غالباً في سياق عفوي وغير متكلف داخل البناء الفني.وتوقف حمادة عند المفارقة بين تقبل الجمهور لهذه اللغة داخل العمل الفني ورفضها في الحياة الاجتماعية، إذ قد تقابل العبارات نفسها بالاستنكار إذا استخدمت في الواقع المعيشي، بينما قد تثير تفاعلا إيجابيا عند ظهورها على الشاشة ضمن إطار درامي أو كوميدي.ويرى أن هذا الاختلاف يعود إلى طبيعة التلقي الفني، حيث تُفهم الكلمات داخل العمل الإبداعي بوصفها جزءا من رمز درامي أو موقف ساخر، في حين ترتبط في الواقع المباشر بقيم الاحترام والمعايير الاجتماعية السائدة.وحذر من أن تكرار بعض العبارات الصادمة في الأعمال الفنية أو عبر منصات التواصل قد يساهم في انتشارها بين فئات شابة، خصوصا المراهقين، رغم استمرار رفضها اجتماعيا خارج السياق الفني.وختم بالقول إن الجدل حول هذا النوع من التعبير سيظل قائما بين رؤية تعتبر الفن مرآة تعكس الواقع وتعيد صياغته، وأخرى تخشى من أن يؤدي الاستخدام غير المنضبط للغة الصادمة إلى تطبيعها خارج الإطار الإبداعي.المصدر: RT