بعد أكثر من ستين عاماً: أعمال تاج السر أحمد تعرض في لندن

Wait 5 sec.

د. فتحي محمد عثمانافتتح في مساء الخميس السادس والعشرين من مارس الجاري معرضاً لأعمال الفنان السوداني الراحل تاج السر أحمد (١٩٣٣-٢٠١٥) تحت عنوان “الخرطوم من الذاكرة: حياة وفن تاج السر أحمد” مع تدشين كتاب بنفس العنوان من تأليف فتحي عثمان، الذي سبق وأن قدم كتابين هما ” بيت الجاك: حوار مع إبراهيم الصلحي” ٢٠١١ و ” من رفاعة إلى فلورنسا: حوار مع النحات عبد الرازق عبد الغفار” ٢٠٢٢جاء في مقدمة الكتاب الصادر بالإنجليزية عن مؤسسة ألماس للفنون في لندن: ” هذا الكتاب محاولة، متأخرة كثيراً، لتوثيق حياة وأعمال فنان لا يمكن الحديث عن حركة الفن التشكيلي الحديث في السودان دون الوقوف ملياً عند مساهمته القيمة والمتميزة، ولكنه للمفارقة ظل مجهولاً بالرغم عن أهمية الأعمال المتنوعة التي أبدعها على مدى أكثر من ستة عقود من عمره! لقد ظل تاج السر أحمد مجهولاً، بشكل لا يصدق، في وطنه، وفي العالمين العربي والأفريقي بنفس القدر، لا لسبب سوى أنه اختط لنفسه طريقاً كان يعلم، يقيناً، أنه لن يجلب له الاهتمام والمديح الذي حظي به من هم أقل قامة منه، ومع ذلك واصل السير في هذا الطريق الصعب، وثبت عليه، مدفوعاً بقناعات لم يتزحزح عنها أبداً، ولم يكترث، ولو قليلاً، لما انتهى اليه بموقفه هذا”.تخرج تاج السر أحمد في الكلية المالكية للفنون في ١٩٦٢ متخصصاً في فن الحفر وزامل عدداً من كبار الفننيين البريطانيين أشهرهم ديفيد هوكني، وعاصر في فترة دراسته التي امتدت لأربعة سنوات بروز تيارات ومدارس فنية جديدة في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، أشهرها “البوب آرت”، وشارك بنشاط في المعارض ونال جوائز عديدة وكلل مسيرته بمعرض فردي في قاليري التايمز في ويندسور، والذي حظي بتقريظ في صحيفة الغارديان وصحيفة شيلسي بوست.عاد تاج السر للسودان وعمل بالتدريس في كلية الفنون حتى ١٩٦٨ ولأسباب تتعلق ببيئة العمل، فيما يبدو، قرر الانتقال للعمل بكلية الفنون في جامعة مكريري بييوغندا ثم جامعة كنياتا في نيروبي قبل أن يعود للسودان في ١٩٧٤ ليلتحق بمصلحة الثقافة ويدرس بكلية لمعمار جامعة الخرطوم قبل أن يترك السودان مرة أخرى ليتنقل للتدريس بالسعودية ثم الأردن التي قضى فيها الجزء الأكبر من فترة اغترابه الثانية التي عاد منها في ٢٠١٣. من المحطات المهمة في مسيرة تاج السر أحمد إشرافه الفني على مجلة الخرطوم بعد عودته من إنجلترا، وقبلها تعاونه مع دار نشر جامعة اوكسفورد في تصميم أغلفة كتب مسرحيات الكاتب النيجيري ولي سوينكا الحائز على جائزة نوبل، وكتب أخرى.اشتمل المعرض الذي يستمر حتى السادس عشر من مايو القادم على ستة عشر عملاً من فترة دراسته بالكلية الملكية بين ١٩٦٠ و١٩٦٣ تنوعت بين الحفر والليثوغرافي (الطباعة الحجرية) بجانب ثلاث لوحات من مقتنيات المتحف لوطني الأردني للفنون الجميلة وأربعة لوحات أخرى من مقتنيات خاصة. شارك تاج السر في عدد من المعارض الجماعية في لندن، الخرطوم، نيويورك، نيروبي، الكويت، القاهرة، واشنطن وعمان، غير أنه لم يحظ بمعرض فردي منذ ١٩٦٣ إلا في العام ٢٠١٠ حيث أقام له المتحف الأردني للفنون الجميلة معرض إستعادي.عنوان المعرض:Almas Art Foundation, Arch 28, Old Union Arches,229 Union Street, London SE1 0LRيمكن الحصول على الكتاب من:https://www.almasartfoundation.org/…/26-khartoum-from…/The post بعد أكثر من ستين عاماً: أعمال تاج السر أحمد تعرض في لندن appeared first on صحيفة مداميك.