انتقدت اللجنة الوطنية لـ”تافسوت ن إيمازيغن – دورة محمد شفيق”، في بيان، الواقع الحالي للحركة الأمازيغية بالمغرب ووضع إيمازيغن عموما، واصفة إياه بـ”المقلق والمزرِي”. وأرجع البيان سالف الذكر هذا الوضع إلى “استمرار مظاهر التهميش والإقصاء الممنهج، والتراجع عن كل المكتسبات والحقوق المعلنة دستوريا، وغياب الإرادة السياسية الحقيقية للنهوض بها”، لافتا إلى أنه يأتي “في سياق وطني وإقليمي ودولي يشهد تحولات عميقة تفرض على مختلف القوى الحية لإيمازيغن توحيد النضالات ورص الصفوف لمواجهة التحديات المطروحة”. في هذا الصدد، أبرز المصدر ذاته أن “تافسوت ن إيمازيغن لم تكن في جوهرها مجرد ذكرى تاريخية؛ بل كانت ولا تزال مشروعا نضاليا قائما على التجميع والعمل الأمازيغي المشترك، باعتباره الخيار الاستراتيجي الكفيل بتقوية الصف الأمازيغي وتعزيز حضوره في مختلف واجهات الدفاع عن الحقوق اللغوية والثقافية والسياسية”. وجاء في البيان: “نستحضر اليوم محطة تافسوت ن إيمازيغن كرمز نضالي متجدد في مسار الحركة الأمازيغية، فإننا نستحضر أيضا بكل اعتزاز وإجلال تافسوت ن إيمازيغن في القبايل وما واكبها من تضحيات جسام قدمها مناضلو ومناضلات القبايل في مواجهة القمع والاضطهاد، دفاعا عن الحق في الوجود واللغة والهوية والأرض”، معتبرا أن “تلك المحطة التاريخية شكلت درسا بليغا في الصمود، ورسخت قناعة مفادها أن طريق الحرية والانعتاق يمر عبر النضال الجماعي والوحدة والتضحية”. وتابع: “وانطلاقا من هذه المسؤولية التاريخية، قامت اللجنة الوطنية لتافسوت (الرباط) بمراسلة اللجنة المشرفة على تافسوت مراكش عبر القنوات التنظيمية المعمول بها، من أجل فتح نقاش وحوار مسؤول حول سبل توحيد تافسوت ن إيمازيغن لسنة 2026، بما ينسجم مع روح وتاريخ تافسوت القائمة على التجميع والعمل الأمازيغي المشترك، عبر مراسلة تنظيمية بتاريخ 24 فبراير 2026؛ غير أن اللجنة المشرفة على تافسوت مراكش، وللأسف، اختارت عدم الاستجابة للدعوة”. واعتبرت اللجنة الوطنية لـ”تافسوت ن إيمازيغن – دورة محمد شفيق” أن “تعدد المبادرات النضالية حق مشروع في حد ذاته؛ لكن تكريس الانقسام في محطة رمزية جامعة مثل تافسوت ن إيمازيغن يشكل ضربا لروحها التجميعي التي تأسست عليها الحركة الأمازيغية منذ عقود”، وفق تعبير البيان سالف الذكر. وأكدت اللجنة أن “المرحلة الراهنة تفرض على إيمازيغن ضرورة توحيد النضالات الأمازيغية لمواجهة مختلف التحديات التي تعترض مسار القضية الأمازيغية”، داعية “كافة إيمازيغن، بمختلف تنظيماتهم وفعالياتهم وإطاراتهم النضالية والثقافية والحقوقية، إلى رص الصفوف وتغليب منطق الحوار والوحدة والمسؤولية التاريخية، والعمل على جعل تافسوت ن إيمازيغن محطة نضالية جامعة تعكس تطلعات الشعب الأمازيغي نحو الحرية والكرامة والعدالة اللغوية والثقافية”. وخلص البيان إلى أن “القضية الأمازيغية أكبر من الحسابات الضيقة، وأقوى من كل محاولات البلقنة والانقسام، وستظل رهينة بقدرة إيمازيغن على الوحدة والتنظيم والاستمرار في النضال”. The post "تافسوت" تنتقد الانقسام الأمازيغي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.