النافذة

Wait 5 sec.

شعر: صلاح الزينالنافذةُ المُكوَّمةُ شرقَ الجدارالنافذةُ تلك لا تفعل شيئًاعاطلةٌ كذبابةٍ حطّت على عسلٍ غَفَلَ عنه الصغارخِدْنُ النميمةِ والريحتَنطِقُ بلسانٍ رهيفحِبرُها من محبرة الإلهتثرثرُ بمفرداتٍ من هواء،تصمُتُ كريحٍ تَلَفَتْ قَدَمُهاأو قمرٍ عبَرَهُ الصباحلا تَحِبُّ الضوءَ إذْ يَفضَحُ صمتَهالسانُها مطليٌّ بالصدىيخجِلُها لونُ طلائِها فلا تقولتشنُقُ الغيابَ بحبلِ الحنينفتَرى ما لا يُرى:صدأَ الماءتَخَثُّرَ الغبارسيدةً تُمشِّط شَعرَها بخلخالٍ من غمامنغمًا يَفِرُّ من أصابع النايليلًا يسهو عن الصباححرازًا يُصَلِّي على سجادةِ المطرالنافذةُ تَرى ما لا أراهطفلةَ الله التي رأت كل شيء… ولا تقولمُهرةُ السجود/ تميمةُ إبليس/دَرَجُ آدم للهبوط من مكائدِ السماء/نعالُ الأبجدية وعزلةُ الأنبياء/أسورةُ الظنونِ وما لم يَقلْهُ الملوك/عورةُ الماء/ نعناعُ الأرق/حِجْلُ البخور/هديلُ الحمام/رطانةُ الغمام/ما نَسيَهُ الرُسلُ في الكهوف/ نبيذُ هابيل وقابيل/ظُفرُ البرقِ/حصاةٌ تَرجُمُ الخطاياحانةٌ نبيذُها عصيرُ النسيان وما لم يَبْلُغْ شفاهَ السكارى،خِرَقٌ من سحابة تُنادي بعضها، فيرتُقُها خيطٌ من ريحِ غيمةٍ تَغسلُ السرابسِربُ طيورٍ يغني للحصادهديلُ زوجِ حمامٍ يغسلُ ريشَهُ بماءِ القمرلصمتِ النافذةِ لسانٌ بلسانٍولسانٌ مطليٌّ بالصدىتتكلم بلغةِ من هواءتُوَحِّدنا الهشاشةُوليلُ الشتاءِ الطويلعورةُ الحنين المدهونِ بِنَدَفِ الثلجِ والبياضشهقةُ وترٍونايٍ اِرتشَفَهُ النغمالنافذةُ تَرى ما لا تراه المراياترى صدأَ الماءِ والغمامتَخثُّرَ الغبارلعابَ طَلعِ الشجرالنافذة،تلك النافذة،تشنُقُ الغيابَ بحبلِ الغيابِوالريحُتَهصِرُهُ، تقضِمُهُفتستريحُولا أستريحThe post النافذة appeared first on صحيفة مداميك.