نشرت "قوات الدعم السريع" في السودان، مساء الاثنين، مقطع فيديو قالت إنه يوثق للقصف الذي شنه الجيش واستهدف سوق لقاوة غرب كردفان. وقالت "الدعم السريع" في بيان نشرته على منصاتها الرقمية: "استمرارا لسلسلة الجرائم المتعمدة بحق المدنيين الأبرياء أقدم الجيش يوم الاثنين، على استهداف أحياء سكنية في مدينة لقاوة بولاية غرب كردفان، مرتكبا مجزرة جديدة أسفرت عن سقوط أكثر من 17 قتيلاً و 25 جريحا في إحصائيات أولية". وجددت "الدعم السريع" إدانتها بأشد العبارات لهذا العدوان الهمجي الذي يتجلى في القصف الممنهج للمستشفيات والأسواق والأحياء السكنية في عدد من مدن إقليمي كردفان ودارفور عبر استخدام الطائرات المسيّرة.وشددت على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا جسيما وصريحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف، التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وتكفل الحماية الخاصة للمنشآت الصحية والعاملين في المجال الطبي.كما أكدت "الدعم السريع" أن هذه الأفعال تخالف المبادئ و الركائز الأساسية في قانون النزاعات المسلحة.وحمّلت في بيانها الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي تستوجب مساءلة جنائية فورية لكل من خطط لها أو أمر بها أو شارك في تنفيذها.ودعت في الصدد إلى فتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين عن هذه المجازر، ومؤكدة أن بيانات الإدانة وحدها لم تعد كافية لردع هذه الانتهاكات المتكررة، التي ترقى إلى جرائم إبادة ضد الإنسانية في ظل نمطها الممنهج واتساع نطاقها.وشددت على أن حماية المدنيين والمنشآت تمثل التزاما قانونيا وأخلاقيا لا يجوز الإخلال به تحت أي ظرف، موضحة أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار هذه الجرائم ويهدد السلم والأمن الإقليميين.ويمثل إقليم كردفان حاليا الجبهة الرئيسة في الحرب الدائرة منذ ثلاثة أعوام بين الجيش و"الدعم السريع". وتتسبب ضربات شبه يومية بواسطة مسيرات بسقوط عشرات القتلى، فيما يهدد خطر المجاعة مئات الآلاف.ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربا متواصلة بين الجيش وقوات "الدعم السريع" أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح 11 مليونا على الأقل، وأزمة جوع ونزوح تعدها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم.المصدر: RT