كبسولة اليوم.. استهداف الاسلاميين ام الجيش؟

Wait 5 sec.

بقلم: مجدي عبد القيوم (كنب)القرار الامريكي بتصنيف اخوان السودان كجماعة إرهابية ودون الخوض في دلالات المصطلح اللغوية وابعاده القانونية وتحديد كتيبة البراء بن مالك كذراع عسكري مساند للجيش كفصيل إرهابي لا يخرج عن ذرائع الاستعمار المعهودة صرف النظر عن صدقية تلك الاتهامات.القرار وجد صدي واسعا وسط غالبية القوى المدنية الليبرالية سواء المؤطرة فكريا وتنظيميا او التيار الاعرض الغير منظم والأخير أصبح يمثل حصان طروادة على مستوى العالم حتى وليس بلادنا لوحدها.في التقدير ان القرار له ابعاده السياسية وتداعياته الخطيرة علي البلاد برمتها وليس الاسلاميين لوحدهم الذين لن يتأثروا كثيرا بالقرار بالنظر لطبيعة البنية التنظيمية التي تشكل عصب التنظيم وتجاربهم الطويلة في التعاطي مع كل المواقف علاوة علي الارتباط العضوي بمؤسسات الغرب عموما واجهزته الامنية خصوصا في مسألة ما بسميه الخبراء بالتخادم.صحيح ان النسخة الحالية من الاسلام السياسي لم تعد تواكب الظروف الموضوعية ومن بينهاالاستراتيجية الامريكية وربما المناخ السياسي علي المسرح الدولي وواضح لاي متابع عن قرب ان مراكز الأبحاث علي مستوي العالم او في المنطقة بدأت منذ فترة تؤسس لنسخة مواكبة عبر نقد وتشريح ليس التجربة فقط انما حتي الرؤي الكلية للاسلام السياسي في جذر فكرته المركزية وفي السياق حتي التجربة السودانية ليست بعيدة عن ذلك.في الاخبار بان امريكا وفي إطار معركتها الفاصلة مع الصين والتي بحسب الخبراء ستكون حول تايوان تستعد لتعاون وثيق مع الاسلاميين لاثارة مراكز التوتر هناك (الايغور ) وكذلك الشيشان في الصراع مع روسيا.هذا يعني ان موقف امريكا الحالي من الاسلام السياسي سواء هنا او علي مستوي العالم تاكتيكي وليس استراتيجي كما يتوهم البعض.بالتالي في التقدير وفقا لمعطيات واقعية يبدو ان استهداف الاسلاميين يبتغي أضعاف الجيش بالنظر الي ان الحرب لم تحقق اغراض السيناريو الدولي وامريكا تدرك جيدا انه كان للاسلاميين قدح معلي بين الفصائل التي تقاتل الى جانب الجيش في المعركة مع مخلب القط مليشيا الدعم السريعصحيح ان المقاومة الشعبية بمختلف فصائلها اسهمت في المعركة الوجودية ولكن من المؤكد ان لكتائب الاسلاميين دور بارز لأسباب موضوعية ليس هذا مجال تفصيلها.لذلك أرادت امريكا عزل الاسلاميين عن الجيش كظهير اساسي لاضعاف مواقفه في الميدان وبالتالي علي طاولة التفاوض عساها تستطيع تمرير مشروع تفكيك الجيش الذي عجز عنه وكلاءها سواء عبر ورش الترتيبات الامنية التي تبنتها سيئة الذكر قحت ابان حقبة حكمها الذي ادخل البلاد في هذا المأزق ولا زالت اغلب قادة متحورها (صمود) يسوقون لها او في ميدان القتال.لذلك برز مسعد بولس في اطلاق التصريحات التي تشىء بالاهداف التي تستبطنها زعيمة الارهاب العالمي التي تتجاوز كل القوانين والمواثيق الدولية وهي تمارس ارهاب الدولة ومع ذلك تجد سياساستها الترحيب والتصفيق خاصة من المجموعات الليبرالية التي لا تنظر ابعد من ارنبة انفها ولا تدرك ان الصراع ليس بين التيار الديمقراطي ونقيضه بل بين تياري (المقاومة) و(الانبطاح) وحتما ستنتصر المقاومة كما تقول تجارب الشعوب ولعل التجربة الماثلة ترينا كيف كسرت مقاومة ايران هيبة الكاوبوي وحشرته في مضيق هرمز.The post كبسولة اليوم.. استهداف الاسلاميين ام الجيش؟ appeared first on صحيفة مداميك.