المجلس الأعلي للانتاج الحيواني

Wait 5 sec.

عمار الباقريعتبر إنشاء مجلس أعلى للإنتاج الحيواني في السودان خطوة استراتيجية تهدف إلى تنظيم وتطوير أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه القطاع. وتتجلى أهميته في النقاط التالية:1. تعزيز التنسيق المؤسسي والسياسات• الرقابة والجودة: تكثيف الرقابة على صناعة وتداول الأعلاف وغيرها من مدخلات الانتاج الحيواني وضمان مطابقتها للمواصفات القياسية لزيادة معدلات أداء الحيوانات.• توحيد الجهود: يعمل المجلس كمظلة تنسيقية بين الجهات الاتحادية والولائية لمنع اي تضارب بين السياسات الاتحادية والولائية لضمان تنفيذ استراتيجيات موحدة.• تحديث الأطر القانونية: مراجعة السياسات القديمة (مثل قانون الأراضي لعام 1970) وتطوير أطر تنظيمية تدعم الرعاة والمنتجين وتسهل حركة القطيع. ومتابعة سن القوانين التي تحمي الثروة الحيوانية وتنميها.• وضع المعاييرالضرورية لممارسة المهن المرتبطة بالانتاج الحيواني2. تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية• دعم سبل العيش: يمثل قطاع الثروة الحيوانية عصب الاقتصاد الريفي، حيث يوفر الدخل والغذاء لأكثر من 40% من السكان.• تحسين السلالات والمحافظة عليها ورفع الإنتاجية: العمل على تحسين السلالات الواعدة عالية الإنتاجية وتحسين قطعان الأبقار والأغنام المحلية لتتلاءم مع الظروف البيئية والإنتاجية.• زيادة الصادرات: يمتلك السودان أكثر من 105 مليون رأس من الماشية. ويهدف المجلس لرفع كفاءة التصدير لجلب العملات الأجنبية، خاصة مع رغبة دول عديدة في الاستثمار في هذا القطاع.3. مواجهة التحديات والأزمات الراهنة• تعافي القطاع من آثار النزاعات: يقدر حجم الخسائر في القطاع بمليارات الدولارات نتيجة تدمير المعامل والمحاجر والمسالخ. وجود مجلس أعلى يساعد في إدارة المنح الدولية (مثل منحة منظمة الفاو البالغة 7 ملايين دولار) لإعادة إعمار البنية التحتية وتوفير اللقاحات.• التغير المناخي: يساهم المجلس في وضع خطط للتكيف مع الجفاف وتغيير التركيبة المناخية التي تؤثر على المراعي.4. التحول نحو الإنتاج الصناعي والحديث:ضرورة تحقيق طفرة في نظم الانتاج الحيواني القائمة حاليا. فعلى سبيل المثال يرتكز أغلب صادر اللحوم في السودان على نظام الرعي المتنقل وهو نظام انتاج كان سائدا في فجر التطور البشري ويؤدي الى انتاج حيوانات منخفضة الانتاجية وغير قابلة للتحسين ويؤدي الى حرمان الرعاة من فرص التعليم والصحة وغيرها من خدمات الدولة.• مدن الإنتاج الحيواني: هناك خطط طموحة وتحتاج لاستثمارات ضخمة لإنشاء مدن متكاملة للإنتاج الحيواني (بين 2026 و2028) تشمل مسالخ حديثة ومحاجر ومدابغ بمواصفات عالمية، وهو ما يتطلب إشرافاً سيادياً من مجلس أعلى.• البحث العلمي: تعزيز الشراكات مع مراكز البحوث (مثل جامعة الخرطوم) لتحسين السلالات المحلية وتطوير منتجات ذات قيمة مضافة عالية مثل المكملات الغذائية والأمصال.باختصار، يهدف المجلس إلى تحويل السودان من مجرد مُصدّر للمواد الخام إلى مركز إقليمي للإنتاج الحيواني والغذائي، مع ضمان استدامة الموارد وحماية القطيع القومي من الأوبئة والنزاعات.The post المجلس الأعلي للانتاج الحيواني appeared first on صحيفة مداميك.