تلقيتُ عدداً من الرسائل في الخاص عن آخر مقال تعليقاً على ما جاء على لسان السيّد مالك عقار إير مؤخراً وهو يؤكد ويبصم بالعشرة وبالثلاثة (صفاته الثلاثية التي استخدمها) أن الحكومة (ماشة غلط).. ومَشْي الغلط سادتي في دارجيتنا السودانية غير (مرحّب) به فهو متعلّق (بسوء السير والسلوك) والانحراف عن جادة الطريق والالتزام الديني والاخلاقي.. لكن ما عناه السيّد عقّار وعلّقت عليه أن (مشاكل الحكومة) بشقيها السيادي والتنفيذي الظاهرة والمستترة التي يراها (رأي العين) وبصفته الرجل الثاني في جمهورية السودان تقول بأن الغلط (بايت ومقيّل) كما (العوجة) في مثلنا الدارج.. دعوني أتوقف عن السير في هذا الاتجاه وقد قلت ما قلت ولن أزيد ولكن سأروي شغفكم لمعرفة فحوى الرسائل التي جاءتني في الخاص عن الموضوعبعض الأخوة استصحبوا حديثي وخلطوه مع (خَبَثْ) القحّاطة (الله يكرم السامعين) والدّعامة (لا مؤاخذة) وما فتئوا يثيرون الفتن ويبذرون بذور الإحن ويسوّقون الأكاذيب وينسجون الأراجيف عبر غرفهم الإعلامية فهم لا يحسنون غيرها (وغثهم) الملازم لاسمائهم ولافتاتهم وإن (تعدّدت).. حيث صوروا الوضع في الخرطوم ولكأنه يوم (وقفة) انقلاب المليشيا -قحط وقد أعدت له ما أعدت وحشدت ما حشدت وبضوء أخضر من السفارات الراعية والممولة.. هؤلاء سادتي الأعزاء أعداء الاستقرار وخصماء الأمن لذا يلعبون وعبر الميديا بقلوب الناس قبل عقولهم ليقولوا بأن القوات المشتركة أعدت العدة للانقضاض على الخرطوم.. ثم يصوّرون بأن القوات التابعة للمليشيا وقد انسلخت جيئ من دارفور لمقاتلة تمرد المشتركة (الوشيك) ليعيش الناس في دوامة الشكوك والظنون والأوهام.. فكتب كثير من الأخوة مستفسرين عن احتمالات الانفجار حسبما صوّر هؤلاء المرضى قلوباً وعقولاًالبعض الآخر اتهمني ولو لم يقل مباشرة بأنني متشائم وقد حثتنا السنة النبوية عبر معلمنا وسيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالتبشير دون التنفير.. ورأوا في حديثي تخويفاً من صيرورة الأوضاع وأنه ولو كان هذه قناعاتي فيجب ألا أقول بها في العلن للتأثير السالب المتوقع على من يطلع على ما أكتب.. للبعض الاخير أقول أنني لم أقدّم شيئاً من بنات أفكاري (الهيمانة) ولكن أخذت الجملة التقريرية التي قال بها نائب الرئيس وشرحتها بأن حكومتنا محتارة ومحتاسة وغلطانة.. وحديثه يدخل في ذات الشكاوى التي قال بها هو ذات نفسه وقال به رئيس مجلس السيادة وقال بها الفريق أول العطا وكأنهم يشتكون للرأي العام مع أن الأقلام وبكل الألوان في أيديهم فلم الشكوى؟؟ شكواكم ما بتحلكم فأصلحوا الخطأ (وصلحّوا الغلط) يرحمكم الله وإلا فأذهبوا والباب يفوّت جمل.. أما للذين انخلعت قلوبهم من مكانها بدعاية الجنجويد الرباطة والقحاطة الدعامة البائسة كبؤسهم فأقول لهم إن القوات المسلحة الباسلة (تطعّمت) ضد التمرد والخرطوم كتبت نفسها أنها ضد التآمر وضد الخيانة الغدر وغير قابلة للاختطاف.. فاطمئنوا غاية الأطمئنان فالمليشيا التي أعدت ما أعدت وقد حسبت أنه بمقدورها (ونيتها السوداء) وخيانتها السيطرة على البلاد وهزيمة القوات المسلحة واغتيال قادتها أو اعتقالهم فشلت بامتياز فما دونها من قوةٍ وتآمر وخيانة (وسواد نوايا) بالتأكيد الأكثر فشلاً وخيبة آمال.. لقد كان حديثي سياسياً ورغم لذاعته فإنه يحمل رسائل للسلطة أنه حسناً طالما رأيتم (عوج رقبتكم) فماذا تنتظرون للإصلاح؟؟