الفاسدون لا يبنون الأوطان

Wait 5 sec.

بقلم: د. إبراهيم الأمينكتب الزعيم الخالد نيلسون مانديلا يومًا أن الأوطان تُبنى على القيم والعدالة والإخلاص، لا على المصالح الضيقة أو الطمع.التجارب أثبتت أن الفاسدين مهما علا شأنهم أو امتدت سلطاتهم فهم لا يملكون القدرة على بناء وطن متمسك. إن الفاسد حين يتسلم المسؤولية لا يرى الوطن بكل أجياله، لأنه يرى نفسه وأسرته ومصالحه الخاصة.هكذا يختزل الوطن في مشاريع صغيرة لخدمة قلة، بينما يترك الشعب يعاني من الفقر والحرمان.الوطن لا يُبنى بالسرقات ولا بالفساد، لأن الفساد بطبيعته يهدم الثقة بين المواطن والمؤسسات. فإذا ضاعت الثقة ضاعت الشرعية، وإذا ضاعت الشرعية تهاوى البناء الوطني كله.قد رأينا كيف سقطت دول كانت غنية بمواردها، ولكن الفساد التهم خيراتها، ورأينا بالمقابل كيف نهضت أمم فقيرة حين جعلت النزاهة والشفافية والعدل أساسًا للحكم.إن رسالة الزعيم الخالد باقية وهي:الفاسدون لن يبنوا وطنًا، لأنهم يبنون أنفسهم ويفسدون أوطانهم، والشعوب لا تنهض إلا حين تسقط الفساد وتقيم العدل، لأن العدالة وحدها هي أساس العمران، والفساد هو أساس الخراب.د. إبراهيم الأمينمركز 6 أبريل للدراسات الاستراتيجية والثقافيةThe post الفاسدون لا يبنون الأوطان appeared first on صحيفة مداميك.