ناظورسيتي: متابعة في زقاق هادئ من حي كويلما، حيث تتقاطع أصوات الأطفال مع همسات الجيران، انكسرت صورة العائلة الهادئة صباح هذا السبت بفعل مأساة أصابت القلوب بالرعب والحزن. رجل متزوج، لم تكشف بعد دوافعه، اختار أن يودع الحياة بحبل شنق، تاركا خلفه زوجة تحمل في أحشادها طفلا لم ير النور بعد، وعائلة تصارع الصدمة في صمت مكلل بالأسئلة. الواقعة، التي هزت الحي بأكمله، وقعت في الساعات الأولى من صباح اليوم، حين عثر أفراد من الجوار على الضحية مشنوقا داخل مسكنه، بحبل مربوط بسقف الغرفة. لم تكن هناك علامات عنف، ولا شجار سابق، فقط صمت ثقيل وحبل يتدلى كأنه يعلن عن فاجعة لا تحتمل. (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({}); بمجرد تبليغ السلطات، انتقلت عناصر الأمن الوطني إلى عين المكان، حيث باشرت الإجراءات القانونية المعتادة، وطوقت المكان لمعاينته، في وقت شكلت فيه المأساة محور حديث الشارع، بين من يتساءل عن الأسباب، ومن يخشى أن يكون ما حدث مجرد قطرة في بحر من الألم الاجتماعي. جثة الهامد جرى نقلها إلى مستودع الأموات بمستشفى سانية الرمل، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، في انتظار ما قد تكشف عنه التحاليل من مؤشرات حول الحالة النفسية للضحية، أو وجود عوامل مرضية أو اجتماعية دفعته إلى هذا القرار المروع. تحت إشراف النيابة العامة، فتح تحقيق معمّق لتحديد الظروف والملابسات المحيطة بالانتحار، في وقت تظل فيه الدوافع مجهولة، وإن كانت الشائعات تتحدث عن ضغوط مالية ونفسية طالت المتوفى في الفترة الأخيرة.