رئيس كوبا: منفتحون على الحوار مع واشنطن ولكن دون شروط مسبقة والشعب الكوبي هو من يختار قيادته

Wait 5 sec.

أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، أن هافانا منفتحة على إجراء محادثات مع واشنطن حول مختلف القضايا، شريطة أن تتم دون شروط مسبقة بما في ذلك تلك المتعلقة بالنظام السياسي للدولة. وقال دياز كانيل، في مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز": "نحن مهتمون بالحوار ومناقشة أي موضوع، ولكن من دون أي شروط مسبقة، ومن دون مطالبة بتغيير النظام السياسي، تماما كما نحن لا نطالب بتغييرات في النظام السياسي الأمريكي، الذي لدينا حياله أيضا ملاحظات وريبات". وشدد الرئيس الكوبي على أن الولايات المتحدة لا تملك أي حق في المطالبة برحيله عن منصبه، مؤكدا أن الشعب الكوبي هو الجهة الوحيدة المخولة بتقرير مصيره السياسي.وأضاف: "إذا خلص الشعب الكوبي إلى أنني لا أؤدي واجباتي كما ينبغي، فلا يجب لي أن أبقى في منصب الرئيس، وسأكون مسؤولا أمام الشعب، لكن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تفرض علينا شيئا".كما جدد دياز كانيل انتقاده للسياسة التي تنتهجها واشنطن تجاه بلاده، قائلا: "الحكومة الأمريكية التي تنتهج سياسة عدائية تجاه كوبا لا تملك أي حق أخلاقي لفرض مطالب عليها أو حتى التعبير عن القلق إزاء أوضاع الشعب الكوبي"، مضيفا، أن المسؤولية عن الوضع الراهن الذي تشهده كوبا تقع بالكامل على عاتق واشنطن.وكان الرئيس الكوبي قد أكد في خطاب بثه التلفزيون الوطني يوم 12 مارس الماضي، أن مسؤولين كوبيين أجروا محادثات مع ممثلين عن الولايات المتحدة، بهدف "البحث عن حلول عبر الحوار للخلافات الثنائية القائمة بين البلدين".ووصف العملية بأنها "حساسة للغاية" تتطلب "جهودا كبيرة ومستمرة" لإيجاد مساحات تفاهم تبعد المواجهة، مع التأكيد على قاعدة المساواة واحترام سيادة كوبا.يذكر أن الإدارة الأمريكية تحت حكم الرئيس دونالد ترامب، زادت من الضغط الاقتصادي على كوبا، بهدف قطع تدفق العملة الأجنبية والنفط إلى الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي.وتصاعدت الضغوط بعد أن نفذت السلطات الأمريكية عملية في يناير الماضي، اعتقلت فيها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في العاصمة كاراكاس ونقلته إلى الولايات المتحدة.وحرمت هذه الخطوة هافانا من أحد أهم حلفائها، الذي كان يدعم الجزيرة منذ فترة طويلة، وخاصة من خلال إمدادات النفط، وسط الحظر التجاري الأمريكي الذي استمر عقودا ضد كوبا.كما وقع الرئيس الأمريكي في 29 يناير أمرا تنفيذيا يجيز فرض رسوم جمركية على الواردات من الدول المصدرة للنفط إلى كوبا، و أعلن حالة الطوارئ بسبب "تهديد كوبي" مزعوم للأمن القومي الأمريكي.و ألمح ترامب مرارا إلى إمكانية أن "يسيطر وديا" على الجزيرة الاشتراكية، معتبرا إياها على شفا الانهيار.واعتبر الرئيس الأمريكي أن الوضع الحرج في الجزيرة يجعل التوصل إلى اتفاق أمرا لا مفر منه. ويعتقد ترامب أن السلطات الكوبية "إما أن توافق على صفقة، أو أن الولايات المتحدة ستجعل تغيير السلطة سهلا بنفس القدر على أي حال".وصرح ترامب في 5 مارس الماضي، بأن واشنطن تعتزم العمل على وضع خطة عمل إضافية بشأن كوبا بعد انتهاء العملية العسكرية ضد إيران.من جانبها، صرحت الحكومة الكوبية بأن الولايات المتحدة تسعى إلى خنق اقتصاد كوبا وجعل الظروف المعيشية لا تطاق لشعبها من خلال الحصار الطاقي.وحذر الرئيس الكوبي من أن "أي عمل عدائي أمريكي سيصطدم بمقاومة من الشعب والجيش في كوبا لا يمكن اختراقها".المصدر: "إن بي سي نيوز" + RT