أعتقد أن هُناك خصوصية في التعامل مع كل من بلغ سن الثمانين فما فوق من الأسرة أو من من يُحيطون به تقديراً أو قناعة منهم بحساسية هذه المرحلة العُمريةلذا ستكون فضيلة الصمت في كثير من المواقف هى الخيار المُتاح أمام (العيلة)من الطرائف أن رجلاً تجاوز الثمانين من عمره وكان يشتكي من أعراض الفتور وآلام الرُّكب فإصطحبه إبنه للطبيبوالطبيب كلما كشف على موضع شكوى وجده سليماًفيقول لهإنتا كويس يا حاجدي من أعراض سن التمانينوهكذا لم يجد له مرضاً يُعالجفخرج المُسن غاضباًوعند الباب همس شاتماً الطبيب ظناً منه أنه لن يسمعه !والدكتور الذي سمع الشتيمة و هو يُعدِّل كُرسيّه للجلوس يقول للمسن ضاحاً*ودي برضو من أعراض التمانين ياحاج*أظن أن …..من إستمع للرئيس الأمريكي خلال الشهر الماضي و هو يتحدث عن حربه ضد إيران و عن التهديدات وعن الإنتصارات التي حققهاسيستحضر (مسألة العُمُر)وأعتقد و لأول مرة يستمع العالم لرئيس أمريكي (كتير قِرّقِر) أو كثير الكلامو بهذه المُفردات التي لربما يُفهم منها (الخَرَف) و تارة عجب النفس (كحبوباتنا) عندما يتحدثن عن شبابهن وجمالهن الذي كان .فلا أحد يملك حق التعليق على وقائع لم يحضرها أصلاً !اليوم …..من شاهد و إستمع للمؤتمر الصحفي من داخل (البنتاجون) الذي تحدّث فيه وزير الحرب الأمريكي و رئيس هيئة الأركان و هُما يتحدثان بلغة بوليسية حماسية كأفلام (الآكشن) لربما يُدرك أن هُناك لغة و مفردات إعلامية مُتفق عليها لتسويق إنتصار منقوص أو مُدّعى أو غير مُقتنع به من يتحدث عنهأضاف إليه الرجلان (وصلات) واسعة من المديح و الثناء على شخص (الحاج) الترامبالرئيس الذي تم تحصينه بالرُقى الشرعية لديهم كما لم يُقرأ على رئيس أمريكي من قبل !على كُلِّ حال ….نحن لا نفهم في أنواع الأسلحة ولا مداها ولا تاريخها ولكن لا نجهل (الخطاب) إن كان واقعياً أو مُسفهاً لعقول المستمعين وتظل هذه الحرب غريبة مُبتدأً و مُنتهىً ولربما أكلت كثيراً من رصيد الرئيس (ترامب) داخلياً وخارجياًوزير الحرب الأمريكي يشكر الدول التي ساعدت بلاده خلال هذه الحرب و ذكرها بالإسم في حين أن أيْاً من تلك الدول لم تدخل الحرب من أساسهابل مارست حقها الطبيعي والمشروع في الدفاع عن أراضيها و سيادتها !وأظن (الشكر) هُنا مدسوساً للوقيعة أو بحثاً عن تكاتف مزعوم حول (أمريكا) وحليفتهاوقطعاً مثل هذا الإطراء لن ينطلي على حُكام تلك الدول .و سيتفهمون أنه من مُتلازمات (سن الثمانين) .ولن يتوقفوا عنده طويلاًاللهم إحفظ من ناصر و دعم وأعطى و آوى أهلنا بالسودان من دول الخليج المعطاءة من كل سوء