الخرطوم: مداميكاتهم رئيس شُعبة مصدري الذهب، عبد المنعم الصديق عالم، جهات وصفها بـ “تجار العملة وضعاف النفوس” بالسيطرة على عائدات صادرات الذهب واستيراد المحروقات بالاستيلاء على جزء كبير من الإنتاج وتوجيهه لمصالحها الخاصة، على حساب الاقتصاد الوطني ومعاناة المواطنين.واكد عالم، في بيان صحفي ضرورة فتح تحقيق شفاف ومحاسبة كل من يثبت تورطه في إهدار الموارد أو تحقيق مكاسب غير مشروعة، مشددا على أن الذهب يمثل ثروة قومية يجب أن تسهم في دعم الاقتصاد وتحسين الأوضاع المعيشية.ودعا رئيس الشعبة الحكومة للتدخل الفوري لإنقاذ صادر الذهب واستيراد المحروقات من أيدي من وصفهم بـ”عديمي الضمير” لأن الذهب يمثل طوق نجاة للسودان في ظل الظروف الاستثنائية والحرب الجائرة، خاصة مع الارتفاع العالمي الكبير في أسعار الذهب مما يجعله مورداً استراتيجياً قادراً على إخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية الراهنة.وأشار الى الفجوة هائلة في أرقام الصادر، موضحاً أن إنتاج البلاد يتجاوز 70 طناً بقيمة تفوق 6 مليارات دولار، بينما لا تظهر تقارير البنك المركزي سوى مبلغ ملياري دولار أو أقل، ما يعني ضياع ثلثي العائد. وتساءل عالم عن مصير هذه الأموال الضخمة ولمصلحة مَن تُهدر، متهماً فئة من تجار العملة وضعاف النفوس بالاستئثار بموارد البلاد وتحويل “النعمة” إلى “نقمة” يعاني بسببها السواد الأعظم من السودانيين.وشن رئيس الشعبة هجوما عنيفا على مجموعة من “المضللين” الذين يسعون للثراء السريع على حساب أرواح المواطنين، مشيراً إلى أن شُعبة مصدري الذهب أصدرت عدة بيانات كشفت فيها الحقائق عن هذه الفئة. وأضاف أن هؤلاء المضاربين استغلوا الذهب لمصالحهم الخاصة، مما حرم ميزانية الدولة من موارد نقد أجنبي كانت كفيلة بتغطية احتياجات استيراد المحروقات والسلع الأساسية، وتخفيف حدة “المسغبة” التي يعيشها الشعب المكلوم.وقال عبد المنعم، إن السودان يمتلك ثروة ذهبية كبيرة كان يفترض أن تسهم في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية للذهب، لكن عائداتها لا تنعكس بالشكل المطلوب على خزينة الدولة.وكان وزير مالية سلطة الامر الواقع جبريل إبراهيم أعلن في وقت سابق أن إنتاج الذهب خلال العام 2025 بلغ نحو 70 طناً، بينما لم تتجاوز الصادرات الرسمية 20 طناً.The post شعبة مصدري الذهب تتهم “عديمي الضمير” بالاستيلاء على عائدات الذهب والمحروقات appeared first on صحيفة مداميك.