القاهرة مداميكادلي مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، بتصريحات صحفية حاسمة من القاهرة: بشان انهاء الحرب في السودان وشدد علي إن الوضع القائم لم يعد شأناً داخلياً بأي حال من الأحوال، بل أضحى تهديداً مباشراً وصريحاً للأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية، في ظل ما يترتب عليه من تداعيات كارثية باتت وشيكة الوقوع ولا تحتمل التأجيل، كان يرسم ملامح تحول جذري في الموقف الدولي. واكد على أن مسار الحرب الدائرة قد بلغ حداً بالغ الخطورة، حيث تجاوزت آثارها المدمرة النطاق الجغرافي للسودان لتتحول إلى خطر إقليمي داهم يقوض بعنف استقرار منطقة ساحل البحر الأحمر برمتها، ويهدد بشكل مباشر ومُلح أمن وسلامة الملاحة الدولية في أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة العالمية.ووفقا لقناة «القاهرة الإخبارية» فأن بولس قد التقي امس، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأكد عقب اللقاء على وجود توافق بين واشنطن والقاهرة بشأن الأزمة في السودان. وأوضح أن مصر والولايات المتحدة تعملان على الدفع نحو حل الأزمة من خلال التوصل إلى هدنة إنسانية، إلى جانب وضع خطة سلام شاملة يتم التوافق عليها بين مختلف الأطراف المعنية.ووصفت الصحفية الخبيرة في الشؤون السودانية ومديرة البرنامج الأفريقي في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، د. أماني الطويل. تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي بمثابة خطة عمل استراتيجية واضحة المعالم لإنهاء الحرب الدائرة في السودان. كما يوكد عزم واشنطن لاتخاذ كافة التدابير اللازمة والحازمة للتصدي الفوري والرادع لمعالجة هذا الوضع المتأزم قبل استفحاله وخروجه عن نطاق السيطرة.ولفتت د. اماني الطويل الي اللهجة الحازمة التي تحدث بها مسعد بولس وأكدت انه ( لا لبس فيها ولا مواربة) حول المؤشرات المقلقة والموثقة التي تؤكد تحول السودان تدريجياً إلى ملاذ آمن لملالي طهران، برعاية واستضافة كاملة وممنهجة من كتائب البراءون التي يحتضنها الجيش السوداني، في تطور مرفوض وخطير يمثل تهديداً استراتيجياً جسيماً للأمن والسلم الدوليين ويقوض التوازن الإقليمي الهش. مشيرة الي ان مسعد أوضح في سياق حديثه المستفيض أنه في حال تحقق هذا السيناريو المظلم، فإن السودان سيصبح ساحة مستباحة بلا رادع لتجار السلاح والمخدرات والجماعات العابرة للحدود، مما سيؤدي إلى انهيار كامل وشامل لأركان الدولة الوطنية وتلاشي مفهومها نهائياً من الوجود، وتحولها إلى دولة فاشلة بامتياز. مشيرة الي ان مسعد بولس اختتم حديثه بالتأكيد الجازم والحاسم على أن هذا المسار الكارثي هو ما يسعى إليه الجيش حالياً بشكل متعمد وممنهج، مدفوعاً بأجندات تيارات الإسلام السياسي المصنفة دولياً ضمن قوائم تنظيم داعش والتنظيمات الإرهابية المحظورة.كذلك اشارت د اماني الي التحذير شديد اللهجة الذي اطلقه كبير مستشاري البيت الأبيض من مغبة السماح بترسخ هذا الواقع الدموي ليصبح “وضعاً طبيعياً جديداً” تتعايش معه الشعوب ويصمت عنه المجتمع الدولي صمتاً مريباً، الأمر الذي سيحول السودان حتماً إلى بؤرة أشد فتكاً وخطورة من إيران في احتضان الإرهاب وصناعته وتصديره إلى العالم بأسره.The post مسعد بولس: لم تعد الحرب في السودان شأناً داخلياً… بل تشكل تهديداً مباشراً وصريحاً للأمن القومي الامريكي appeared first on صحيفة مداميك.