المستشار الألماني يعرب عن "خيبة أمله" من تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل تجاه إيران

Wait 5 sec.

أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن "خيبة أمله" من تصرفات الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب المستمرة ضد إيران، مؤكدا أن برلين ستبذل جهودا دبلوماسية أوروبية للبحث عن حل للنزاع. ونقلت وكالة DPA عن ميرتس قوله في تصريح على هامش اجتماع مغلق لكتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي في برلين: "نعم، أشعر الآن بخيبة أمل بهذا الشأن، مشيرا إلى أن الحل الذي كانت تسعى إليه الولايات المتحدة وإسرائيل في البداية خلال أيام قليلة لم يتحقق.وأكد ميرتس: "لهذا السبب، نريد أيضا من الجانب الأوروبي بذل جهود دبلوماسية للبحث عن حل" وأضاف: "نحن ننسق إجراءاتنا بشكل وثيق مع الجانب الأمريكي، لكننا في الوقت نفسه نعلن أن لدينا تصورات أوروبية خاصة حول كيفية التوصل إلى تسوية لهذا النزاع".في وقت سابق من اليوم، وخلال نقاش مع تلاميذ المدارس في بلدة مارسبيرغ، صعد ميرتس من لهجته الانتقادية تجاه الإدارة الأمريكية، متحدثا بلهجة حادة عن مسار الحرب على إيران.ونقلت وكالة DPA عن ميرتس قوله: "قام الأمريكيون بوضوح بشن هذه الحرب دون أي استراتيجية على الإطلاق"، وأضاف: "المشكلة في مثل هذه الصراعات دائما هي: لا يجب أن تعرف كيفية الدخول فحسب، بل يجب أن تعرف أيضا كيفية الخروج. لقد رأينا ذلك بشكل مؤلم في أفغانستان، استمرت 20 عاما. ورأيناه في العراق".وأشار ميرتس إلى أن الإيرانيين أقوى مما كان متوقعا، قائلا: "لأن الإيرانيين أقوى بشكل واضح مما كان يُعتقد، والأمريكيين بوضوح أيضا ليس لديهم استراتيجية مقنعة حقا في المفاوضات".ووجه ميرتس انتقادات حادة حول مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، قائلا: "الإيرانيون يتفاوضون بمهارة شديدة - أو بالأحرى، ماهرون جدا في عدم التفاوض، مما يجعل الأمريكيين يسافرون إلى إسلام آباد ثم يغادرون دون أي نتيجة".وفي تعليق أكثر جرأة، قال ميرتس: "أمة بأكملها تُهان من قبل القيادة الإيرانية، وخاصة من قبل ما يسمى بالحرس الثوري".وحذر ميرتس من التأثيرات الاقتصادية المدمرة للحرب على الاقتصاد الألماني، مشيرا إلى أن الحرب "تكبدنا الكثير من المال، الكثير من أموال دافعي الضرائب، والكثير من القوة الاقتصادية"، وأضاف: "هذا الصراع، هذه الحرب على إيران، لها تأثير مباشر على ناتجنا الاقتصادي. الوضع في الوقت الحالي صعب للغاية".وكان الائتلاف الحاكم الذي يقوده ميرتس قد خفض في الأسبوع الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي للأعوام 2026 و2027، متأثرا بشكل مباشر بتداعيات الحرب على إيران وارتفاع أسعار الطاقة.وجدد ميرتس موقف ألمانيا الرافض لإرسال قوات برية، مؤكداً أن الحرب "ليست حرب الناتو"، وأعلن أن ألمانيا مستعدة للمساهمة في تأمين الملاحة بعد انتهاء الحرب، قائلا: "نحن نحافظ على عرضنا باستخدام كاسحات الألغام للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعتبر حيويا لإمدادات النفط العالمية"، مشددا على أن الشرط الأساسي لذلك هو انتهاء الأعمال العدائية أولا.المصدر: RT + وكالات