وسائل التواصل الاجتماعيّ في حرب السودان: سلاح ذو حَدَّين

Wait 5 sec.

*غادة كدودةيُقدّم النزاع الذي اندلع في السودان في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية لمحات عن الدور المعقّد لوسائل التواصل الاجتماعي بوصفها أداةً للتواصل المنقذ للحياة، وفي الوقت نفسه سلاحاً للتلاعب بالرأي العام. في هذه المقالة، استكشف بعض التقاطعات بين التكنولوجيا والحرب استناداً إلى السيناريو السوداني الذي يُوفِّر حالة لافتة لدراسة كيفية استخدام منصات التواصل الاجتماعي سلاحاً، مما يؤثّر ليس فقط في ديناميات النزاع، ولكن أيضاً في المشهد الاجتماعي الأوسع.ومع أنّ التاريخ السياسي للسودان شهد على مدى أوقات طويلة عنفاً وانقسامات بين مراكز السلطة وأطرافها، علاوةً على تأصّل العنصرية في بنية المجتمع، فإن هذه المشكلات تفاقمت وتضخمت بفعل وسائل التواصل الاجتماعي. وبالمثل، أَضحَت خطابات الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، منذ التسعينيات، مشكلة واسعة الانتشار على مستوى العالم. ومع أنّ خطابات الكراهية قناةً أنبتها الزمان منذ قرون، والسودان ليس استثناءً، فإن المنصات الرقمية كأنها رَكَّبت سناناً على تلك القناة، إذ أضافت قدرات مُستَحدَثة، مثل الانتشار السريع virality، والسرية والقدرة على حجب هوية المستخدمين، والتضخيم الخوارزمي، مما غير جذرياً طريقة انتشارها وتأثيرها.ومع ذلك، يبقى العنف المصاحب لخطاب الكراهية في المشهد السوداني المعاصر، إلى جانب الخطاب الحربي الانقسامي، أشد حدة على نحوٍ لا مثيل لهما في تاريخنا الحديث. وهذا يُبرز بوضوح التأثير العميق للمظالم المتراكمة في مجتمعنا، بالإضافة إلى الاستخدام البارع والمُنظَّم لوسائل التواصل الاجتماعي من قبل الأطراف المتحاربة ومؤيِّديها. وفي المقابل، ساهمت الثقافة المجتمعية السودانية العريقة التي تتجذّر فيها تقاليد التضامن مثل “النفير” (العمل التطوعي الجماعي) و”التكية” (المطبخ الجماعي)، في تعزيز الصمود المحلي، ودعمت الشبكات الاجتماعية لتوفير الخدمات الأساسية والإغاثة عندما انهارت الدولة. وبعبارة أخرى، غدت منصات التواصل الاجتماعي، مثل: فيسبوك، وإكس، وواتساب، أسلحة ذات حدين؛ فمن ناحية، وفَّرت للناشطين والمواطنين العاديين أدوات لمشاركة المعلومات، وحشد الدعم، وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان؛ ومن ناحية أخرى، استُخدمت المنصات نفسها من قبل الأطراف المتحاربة ومؤيديها لنشر الدعاية، والتحريض على العنف، ونشر المعلومات المضللة.كذلك، أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي تحولاً جذرياً في طبيعة الحرب، إذ حولتها إلى صراع متشابك ومتعدد المجالات، حتى باتت المعركة على الرأي العام لا تقل أهمية عن القتال من أجل السيطرة الميدانية على الأرض. كما لم تعد الشراكات التقليدية بين الجيش ووسائل الإعلام ذات جدوى، إذ جعلت المنصات الرقمية كل فرد، سواء كان جندياً أو مدنياً، مصدراً محتملاً للمعلومات الاستخباراتية أو للمقاتلين أنفسهم، وذلك من خلال تيسير مشاركة المحتوى في الوقت الفعلي، عبر آليات الانتشار السريع واللامركزي. وأتاحت هذه الوسائل معلومات فورية عن المناورات العسكرية، مما يسهل تنفيذ الهجمات المنسقة والمناورات التكتيكية بدقة أكبر. ومن أبرز سمات النزاع الدائر في السودان تداول تقارير متضاربة بشأن نتائج المعارك في سياق التوظيف السياسي. وعلى سبيل المثال، ولأهميتها في تحديد المسار النهائي للحرب، كانت القواعد العسكرية هدفاً استراتيجياً حيوياً تسعى قوات الدعم السريع إلى الاستيلاء عليها، فيما تستميت القوات المسلحة السودانية في الاحتفاظ بها. ونتيجة لذلك، تطوَّرَ نسقٌ متكرر يَظهر بعد كل معركة، إذ يعلن كلا الطرفين النصر والسيطرة الكاملة على القاعدة المستهدفة. وتجلَّى ذلك بوضوح في معارك عديدة، مثل معارك جبل أولياء، وسلاح المدرعات، وحتى مقر قيادة الجيش السوداني في الخرطوم.علاوةً على ذلك، تنطوي حملات التضليل على قدرة بالغة على التأثير في الرأي العام وتوجيه السلوك على أرض الواقع، لانتشارها بسرعة فائقة. فعلى سبيل المثال، قد تثير التقارير المضللة بشأن جرائم مزعومة موجة من الخوف أو الرغبة في الانتقام، مما قد يشعل دورات عنف جديدة. وبما أنّ الحروب على وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف إثارة الارتباك والغموض، فإن هذه المناورات تُعَقِّد المهمة الصعبة أصلاً أمام الصحفيين والباحثين الذين يجدون أنفسهم مضطرين إلى غربلة كمٍّ هائلٍ من المعلومات لتمييز التقارير الموثوقة عن الدعاية المغرضة. ومن الأمثلة البارزة: التقارير المكررة وغير المدعومة ببراهين بشأن مقتل قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، التي كانت سرديةً كاذبةً ورئيسةً طوال النزاع المستمر في السودان. وقد شُنَّت حرب نفسية مكثفة رداً على هذه التقارير، في الغالب من قبل مؤيدي الجيش السوداني الذين يريدون زرع الفتنة بين صفوف قوات الدعم السريع. وبالمثل، وسعياً إلى كسب الشرعية الدولية، وتبييض الفظائع، وتأطير النزاع على نحوٍ يخدم مصالحهم، شنَّت قوات الدعم السريع حملة تضليل معقدة ومتعددة الطبقات، مدعومة بحملات منسقة على وسائل التواصل الاجتماعي ومحتوى مُولَّد بأدوات الذكاء الاصطناعي، غالباً ما يتعارض مع التقارير الميدانية الصادرة عن وكالات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان وشهود العيان. وفي أواخر عام 2025، كان يُعتقد أنّ معظم مقاطع الفيديو والملصقات المتداولة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، مما بات يمكّن الأطراف المتحاربة من تزوير الأدلة أو التنصّل من التهم الموجهة إليهم بارتكاب فظائع وقعت بالفعل. وبلا مبالاة، ومن دون محاسبة، تستمر حرب السرديات وتتجدد مع كل قصف عندما يَستَهدِف أيٌّ من الجانبين قوافل المساعدات الإنسانية، أو يدمّر البنية التحتية، أو يزهق أرواح المدنيين.وفقاً للتقارير، استعانت قوات الدعم السريع بشركات علاقات عامة واتصالات أجنبية متخصصة، مثل ديكنز ومادسون في كندا، وثينك دوكتور في فرنسا، وزيرو جرافيتي في الإمارات العربية المتحدة، لمساعدتها في نشر معلومات مُضلِّلة وتحسين صورتها أمام الرأي العام. وقبل تجميد حساباتها على منصة إكس، كانت قوات الدعم السريع تنشر بيانات ومقاطع فيديو يومياً، تدّعي فيها تحقيق انتصارات ميدانية. ومن المدهش أن هذه البيانات حاولت أيضاً إعادة تقديم قوات الدعم السريع شبه العسكرية بوصفها منظمة تقاتل من أجل المهمشين وتلتزم بإقامة الديمقراطية ومبادئ “حرية وسلام وعدالة” التي رفعتها الثورة. وبالمقابل، يرى بعض المراقبين أن توظيف الجيش السوداني لوسائل التواصل الاجتماعي في نشر المعلومات المضللة أقلّ تطوراً، إذ يعتمد، بدرجة أساسية، على المحرّضين الرقميين والحسابات الآلية الوهمية، فضلاً عن النشر الجماعي المتزامن، لدحض اتهامات قوات الدعم السريع وتعزيز الرواية الداعمة للجيش. وهكذا، بينما واصلت أصوات سودانية عديدة مطالبتها بوقف إراقة الدماء، تواترت موجات المنشورات المؤيدة للقوات المسلحة السودانية في حملة تلاعب واسعة النطاق، بهدف تضليل السودانيين والمتابعين الأجانب وإيهامهم بوجود دعم شعبي واسع للقوات المسلحة السودانية لتصعيد النزاع وحسمه عسكرياً.منذ اشتعال فتيل الحرب، كثّف الإسلاميون جهودهم الدعائية، ونظموا ميليشيات للقتال إلى جانب القوات المسلحة السودانية. وتزعم تقارير أن الحسابات المرتبطة بالإسلاميين توظف نصوصاً مدروسة ومُخطَّط لها على وسائل التواصل الاجتماعي، لمهاجمة التنظيمات المدنية والشخصيات السياسية، مدعيةً أنهم تآمروا مع قوات الدعم السريع للهجوم على القوات المسلحة السودانية ومحاولة الاستيلاء على السلطة. كما وصفت هذه الحسابات جميع الأطراف التي تتخذ موقفاً محايداً وتدعو إلى إنهاء الحرب بأنهم “خَوَنة” يتآمرون مع دول أجنبية، وعدّت مبادراتهم لتعزيز السلام خيانة صريحة. وعلاوةً على تشجيع المواطنين على تسليح أنفسهم والانضمام إلى القوات المسلحة السودانية في القتال، كانت حملاتهم الدعائية والتضلِيليَّة تدفع القوات المسلحة السودانية إلى تجنيد الجهاديين. وبالإضافة إلى ذلك، عارَضت دعايتهم السياسية باستمرار مشاركة القوات المسلحة السودانية في مفاوضات للسلام مع قوات الدعم السريع. ومع أنّ أساليب الدعاية لدى الإسلاميين تستهدف، في المقام الأول، قوات الدعم السريع، وتدعم بالمقابل القوات المسلحة السودانية، فإنها غالباً ما تلاحق الفاعلين السياسيين المدنيين. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، الحملة الإلكترونية غير المسبوقة ضد الفاعلين المدنيين، حين أُلصقت بهم تهم التواطؤ مع قوات الدعم السريع إبان زيارة قادة تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية السودانية (المعروفة باسم “تقدّم”، ولاحقاً باسم “صمود”) إلى لندن في أكتوبر 2024. وقادت هذه الحملة إلى تنظيم مظاهرة كبيرة في لندن دعت إلى دعم العمل العسكري للقوات المسلحة السودانية وأدانت القادة المدنيين.ربما لا يتعمد المشاركون في حروب وسائل التواصل الاجتماعي تحقيق العواقب المترتبة عليها، لكن مع الأسف، فإن قدرة هذه المنصات على التأثير في الرأي العام قد تمهد الطريق لتداعيات اجتماعية وسياسية طويلة الأمد، إلى جانب تأثيراتها الفورية على النزاع. فعبر تطبيع خطاب الكراهية واللغة الانقسامية على منصات التواصل الاجتماعي تتعزَّز ثقافة العنف وعدم التسامح التي تتجاوز النزاع الدائر، وكذلك من خلال شَيطَنة الجماعات المعارضة وإثارة الخوف في المجتمعات. وتتجلى الممارسات الشائعة لتشويه صورة “الآخر” في توظيف مصطلحات تنطوي على قدر كبير من الازدراء، مثل لفظة “ود الضيف” التي تُلصق بأفراد الدعم السريع لتصويرهم غرباء عديمي الشرعية الاجتماعية، وكلمة “فلنقاي” التي تُطلق على الجماعات المسلحة في دارفور المنضوية تحت لواء القوات المسلحة السودانية، في إشارة إلى دونيتهم واستعبادهم. أما أوصاف “الخونة” أو “الجواسيس الأجانب”، فقد كانت من نصيب الناشطين المناهضين للحرب. ويظهر نجاح هذه الحملات في تشويه “الآخر” في صمت حسابات مؤيدي القوات المسلحة السودانية حين تُنفّذ غارات جوية على المناطق المدنية، بل إن بعضها يحتفي بها حين تقع على مناطق تحت سيطرة قوات الدعم السريع، وغالباً ما تُشَوَّه هذه الأحداث وتُصَوَّر هذه المناطق أهدافاً عسكرية مشروعة. وفي المقابل، وكنوع من الانتقام، بعد تلقي الضربات الجوية، تحرض حسابات المؤيدين لقوات الدعم السريع على العنف، ليس فقط ضد المدنيين في شمال السودان ووسطه، بل على نحوٍ أكثر فعالية ضد المجتمعات غير العربية في دارفور. وقد كان هذ التحريض ذريعةً رقميةً للتطهير العرقي والمذابح على الأرض. واللافت أن هذا التحريض يَتعَزَّز عبر ما ينشره مقاتلو الدعم السريع أنفسهم من مقاطع مصوّرة تدينهم وتوثق احتفالهم بارتكابهم جرائم حرب.في أوقات استفحال الأزمات الكبرى، كالحرب الدائرة في السودان، غالباً ما يدفع الخوف الناسَ إلى دعم القادة القائمين، مما يخلق تأثيراً شعبوياً، ليس فقط في المواطنين العاديين، بل أيضاً في المثقفين والناشطين المؤيدين للديمقراطية. وكثيراً ما يتجاهل المنحازون إلى جانب القوات المسلحة السودانية الحقائق التاريخية المتعلقة بها وبالإسلاميين متذرّعين بمنع انهيار الدولة، في حين يغضّ داعمو الدعم السريع طرفهم عن ماضيها الحافل بالعنف، تحت ذريعة تطهير السودان من الإسلاميين. ويغدو الخوف في أوقات النزاع أداةً عاطفية قوية، وكثيراً ما يُوظَّف في التلاعب بالرأي العام وتحويل المواقف تحولاً جذرياً، وذلك عبر تضخيم التهديدات، وتعزيز التضامن داخل المجموعة الواحدة، وزيادة الطلب على القيادة الحازمة، ودعم المواقف السياسية الاستبدادية. وعلى سبيل المثال، يُعزى نجاح قوات الدعم السريع في تجنيد أعداد كبيرة من الشبان من مجموعات بعينها في غرب السودان، التي تُعد قاعدتها الاجتماعية، إلى الإحساس المتجذر بالتهديد الموجّه نحو مجتمعاتهم، وهو إحساس كثيراً ما يغذيه خطاب الكراهية المؤيد للجيش السوداني، المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي. كذلك لا تحظى الممارسات التمييزية ضد الأشخاص المنحدرين من المناطق التي ينتمي إليها معظم مقاتلي قوات الدعم السريع، والقمع الذي يتعرض له المعارضون السياسيون والناشطون من قبل حكومة الأمر الواقع في بورتسودان، بمستوى الإدانة الذي كانت ستحظى به من الناشطين الديمقراطيين قبل الحرب. ومن المحتمل أن عوامل التاريخ والجغرافيا والهوية جميعها الآن تتضافر في إدامة الانقسامات، وتبرير العنف، والتغاضي عن القمع، وحتى قبول العودة إلى الحكم العسكري.ومع ذلك، وفي سياق يتسم بخطاب عدائي غير مسبوق وانقسام عميق، تجد المجتمعات نفسها أمام أزمات متواصلة من عدم الثقة والكراهية التي تفاقمها وسائل التواصل الاجتماعي، مما يُعقِّد جهود المصالحة بعد النزاع. ويطرح هذا الواقع أسئلة جوهرية أمام الناشطين والمفكرين، وحتى العسكريين، بشأن العواقب طويلة الأمد لهذا التبادل المتسارع والواسع النطاق للمعلومات في النزاعات المسلحة. ولاستثمار التكنولوجيا بفعالية في ميادين القتال، تبرز الحاجة إلى فهم أعمق لتأثيراتها في الأداء العسكري والسلامة العامة في آنٍ معاً.في هذا المقال، سعيت إلى تسليط الضوء على جملة قضايا متصلة بالدور المعقد لوسائل التواصل الاجتماعي في النزاع، مع التركيز على الحرب في السودان، ومحاولة استيعاب التأثيرات الأوسع للتكنولوجيا في المجتمع. وعموماً، يستلزم الأمر فهماً أعمق للآثار الأخلاقية لهذا الاستخدام؛ إذ تغدو وسائل التواصل الاجتماعي سلاحاً قوياً ذا حدين، يمكن استخدامه في تعزيز التضامن، وكذلك في تأجيج العصبية والتمييز، وفي دعم حركات العدالة الاجتماعية أو في تمكين الظلم، ويمكن أيضاً أن تكون محركاً للتحرر الديمقراطي أو أداة للقمع الاستبدادي. ويتحدد تأثيرها، بدرجة كبيرة، بنوايا مستخدميها ودوافعهم وسلوكياتهم.في الختام، يقدم توظيف وسائل التواصل الاجتماعي في الحرب السودانية سلاحاً، ورؤى قيّمة بشأن طبيعة الحروب المعاصرة، ويؤكد أهمية تقييم كيف تشكّل التكنولوجيا السرديات، وتأثيرها في السلوكيات، وتشجيعها على العنف. ونتيجة لذلك، ينبغي أن نكيّف مقارباتنا لفهم التعقيدات التي تنشأ في العصر الرقمي ومعالجتها. كما يلزمنا أن نظل يقظين وسط فوضى الحروب الرقمية، وأن نتساءل باستمرار عن التأثيرات الاجتماعية الأوسع للتكنولوجيا، وأن نسعى إلى حماية مساحات الحوار والنقاش الأصيل، الذي ينبغي أن يشمل أيضاً التعافي عبر منصات التواصل الاجتماعي وتعزيز التماسك الاجتماعي. رغم المخاطر التي تنطوي عليها إساءة الاستخدام، يمكن أن تكون وسائل التواصل الاجتماعي أداةً مفيدةً للتواصل وإعادة بناء رأس المال الاجتماعي والمصالحة، وجميعها تُساهم في التعافي بعد النزاع، إذ توفر فرصاً فريدة لإعطاء صوت لمن لا صوت لهم، وتجسير الهوة بين الجماعات المتباينة، وتوفير منصة لجهود بناء السلام، إلى جانب مجموعة واسعة من الطرق لتبني الطيف الكامل لما يعنيه أن يكون المرء سودانياً.—————–*باحثة مستقلةتشر المقال في ابريل 2026  في العدد الأول من  مجلة “زوايا”، الصادرة عن مجموعة “الديمقراطية أولاً في السودان علي الرابط التاليhttps://sdfg.ngo/zawaya/The post  وسائل التواصل الاجتماعيّ في حرب السودان: سلاح ذو حَدَّين appeared first on صحيفة مداميك.