مداميك :موقع آسيا للدفاع والأمنعلقت باكستان اتفاقية أسلحة مع السودان بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل حوالي 5.7 مليار رينغيت ماليزي، بعد أن سحبت المملكة العربية السعودية دعمها المالي وطالبت إسلام آباد بإنهاء الاتفاقية على الفور.يهدد انهيار الحزمة المقترحة بإعادة تشكيل التوازن العسكري داخل الحرب الأهلية في السودان، لأن الاتفاق كان مصمماً لاستعادة التفوق الجوي للقوات المسلحة السودانية في مواجهة التكتيكات المتزايدة الاعتماد على الطائرات بدون طيار التي تستخدمها قوات الدعم السريع.وذكر مصدر أمني باكستاني أن المملكة العربية السعودية “أشارت إلى أنه ينبغي على باكستان إنهاء الصفقة بعد أن تخلت عن فكرة تمويلها”، وهي رسالة حولت صفقة دفاعية تجارية إلى قطيعة جيوسياسية أوسع.كما يكشف هذا التعليق عن انقسام استراتيجي متزايد بين المملكة العربية السعودية والفصائل داخل المؤسسة العسكرية السودانية بعد أن أعرب العميد السوداني طارق الهادي كجاب علنًا عن دعمه لإيران، وورد أنه حث على شن هجمات على البنية التحتية لتحلية المياه في الخليج.إن انسحاب المملكة العربية السعودية يجمّد الآن واحدة من أكبر حزم الدفاع الخارجية المقترحة لباكستان في اللحظة التي تحاول فيها إسلام آباد تسويق طائراتها وطائراتها بدون طيار وأنظمة الصواريخ الخاصة بها على أنها “مختبرة قتالياً” بعد الاهتمام المتجدد بها عقب المواجهة بين الهند وباكستان في عام 2025.كان من المقرر في الأصل أن يتم الانتهاء من الاتفاقية المقترحة فعلياً في وقت سابق من هذا العام، وكان الهدف منها تزويد القوات المسلحة السودانية بحزمة مطلوبة بشكل عاجل من الطائرات الهجومية وطائرات الاستطلاع بدون طيار والذخائر المتسكعة وأنظمة الدفاع الجوي.وبحسب ما ورد، تضمنت الحزمة 10 طائرات هجومية خفيفة من طراز كاراكورام-8، وأكثر من 200 طائرة استطلاع وطائرات كاميكازي بدون طيار، وأنظمة دفاع جوي متطورة، وطائرات تدريب سوبر مشاك، وربما عدة طائرات مقاتلة متعددة المهام من طراز JF-17 ثاندر.ويؤدي هذا التعليق في الوقت نفسه إلى حرمان القوات المسلحة السودانية من حزمة تحديث سريعة لساحة المعركة في اللحظة التي تقوم فيها قوات الدعم السريع بتوسيع عمليات الاستطلاع والضرب التي تستخدم الطائرات بدون طيار عبر جبهات متعددة.بالنسبة لباكستان، فإن فشل الصفقة يهدد بإضعاف محاولة إسلام آباد الأوسع نطاقاً لوضع نفسها كمصدر رئيسي للطائرات المقاتلة منخفضة التكلفة والذخائر المتسكعة وأنظمة الدفاع الجوي المتكاملة في جميع أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط.بالنسبة للمملكة العربية السعودية، يشير القرار إلى أن الرياض تعتبر الآن التوجه السياسي للفصائل العسكرية السودانية وتوازن القوى الأوسع في البحر الأحمر أكثر أهمية من الحفاظ على ترتيبات تسليح حساسة استراتيجياً. The post ما هي اثار فشل صفقة الأسلحة (بقيمة 1.5 مليار دولار) علي كل من الجيش السوداني, وباكستان, والسعودية appeared first on صحيفة مداميك.