الخرطوم/ مداميكشهدت تعريفة المواصلات في السودان، خاصة في ولاية الخرطوم والولايات الأخرى، ارتفاعاً غير مسبوق في أبريل 2026، حيث أعلنت اتحادات النقل زيادات بنسبة تصل إلى 30% للبصات السفرية، مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود، وانهيار العملة المحلية، وزيادة الضرائب على النقل، مما فاقم الأعباء المعيشية على المواطنين بشكل حاد. وارتفعت تعريفة جميع خطوط المواصلات في العاصمة والولايات بزيادات متتالية غير مسبوقة وصار العديد من طلاب المدارس والجامعات والمواطنين غير قادرين علي توفير المبالغ المطلوبة التي تستنزف ميزانية الاسرة في ظل شح السيولة وضعف الإمكانيات للعديد من الاسر التي لم تتمكن من مجاراة الزيادات المتلاحقة في تعريفة المواصلات اليومية والتي تقدر ب 10 الف جنيه للذهاب والإياب للمدرسة او الجامعة والمواطنينواكدت السيدة اسراء الصادق وهي ام لنلاته ايناء في مراجل تعليمية مختلفة ان الزيادة المتكررة في تعريفة المواصلات تشكل ضغوطا إضافية وتربك حسابات الاسرة التي صارت عاجزة عن تلبية متطلبات الأبناء وأشارت في حديثها لمداميك الي التغيب المكرر للطلاب عن المدرسة أو الجامعة موضحة ان ذلك نتيجة فشل الاسر في الإيفاء بمتطلبات الدراسة في ظل الزيادة الكبيرة التي طرأت علي الرسوم الجامعية علاوة الي تفاقم مشاكل الفقر والغلاء والجوع والبطالة والاضرار التي لحقت بملايين المواطنين جراء الحرب المستمرة وصمت سلطة الامر الواقع عن إيجاد معالجات لإيجاد مخرج للغلاء الفاحش الذي يضرب جميع الأسواق بينما تستنزف وزارة المالية المواطنين بمزيد من الرسوم والجبايات الباهظة لتمويل ميزانية الحرب التي خلفت اضرار كارثية للعائدين من ويلات الحربوفي السياق اكد لمداميك الصادق محمد والد لأربع أبناء 2 في الجامعة و2 في المراحل الثانوية ان أبنائه عجزوا عن مواصلة دراستهم بسبب محدودية ميزانية الاسرة في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة لافتا أن تكلفة نفقات الطالب اليومية تتعدي 30 الف جنيه .وقال :” الوضع صار لا يطاق لارتفاع تكاليف الحياة المعيشية اليومية وطالب الجهات المعنية بالأفراج عن الدراجات البخارية لتساهم في معالجة ارتفاع تكاليف تعريفة المواصلات”.الي ذلك نقلت وكالة السودان للأنباء سونا عن وزير الطاقة والتعدين، بسلطة الامر الواقع المعتصم إبراهيم أحمد انه ناقش في اجتماع مع محافظ بنك السودان آمنة ميرغني، ولجنة استيراد الوقود بوزارة الطاقة، استراتيجيات تأمين الإمداد النفطي. كذلك ناقش الاجتماع التأثيرات المباشرة لتداعيات حرب الخليج الراهنة على سلاسل إمداد السودان من المحروقات، وبحث سبل توفير التمويل اللازم بالتنسيق مع البنك المركزي.من جانبها أكدت سلطة الامر الواقع أن عمليات استيراد الوقود تتم حالياً وفق الحوجة الفعلية للبلاد، مع تفعيل إجراءات صارمة لضبط الاستيراد وضمان استقرار الأسعار، وأشارت الي ان الاجتماع امن على الآليات المالية المتبعة للحد من الارتفاع العالمي في أسعار الوقود وتحقيق الوفرة المطلوبة، مع التركيز على تقليل التكاليف المالية الأخرى المرتبطة بعمليات الشحن والتأمين لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية.يذكر ان قطاع النقل والبترول في ولاية الخرطوم كان قد أعلن في مطلع ابريل الجاري تعديل أسعار الوقود وحدد سعر لتر البنزين للمستهلك النهائي بمبلغ 5089 جنيهاً، فيما تقرر أن يبلغ سعر لتر الجازولين 7278 جنيهاً،وأوضحت وزارة النفط في ذلك الحين أن سعر برميل الجازولين ارتفع ثلاثة أضعاف، من نحو 78 دولارا إلى 245 دولارا، نتيجة تداعيات الحرب. واعتماد السودان الكبير على الاستيراد وضعف المخزون الإستراتيجيThe post ارتفاع غير مسبوق في تعريفة المواصلات يفاقم معاناة المواطنين ويحرم أبنائهم الذهاب للمدارس والجامعات appeared first on صحيفة مداميك.