ياسر عرمانثلاثة من بلدان الرباعية ذات صلة مباشرة ومعنية بحرب ايران والخليج مما يباعد بين الرباعية وتكريس طاقاتها لحل القضية السودانية، والحرب تدور وينخرط فيها ما يقارب (١٠) بلدان من الجوار الحيوي وقوى عالمية عظمى، مما يجعل السودان في ذيل الاهتمام الإقليمي والدولي فيما يتعلق باجندة السلام.هذا الوضع يضاعف الدور المُلقى على عاتق السودانيين والسودانيات في بحثهم المضني عن السلام كواجب مقدم قبل الحرب الحالية في الخليج وايران وأكثر الحاحاً بعدها.الحرب التي اندلعت مؤخراً ذات صلة بالجغرافيا السياسية للسودان خصوصاً البحر الأحمر، ومن المؤكد أنها سترتب وتعيد نظم الأوضاع الإقليمية والدولية مما يطرح أسئلة جدية حول وحدة السودان وسيادته.قضية الطاقة ومشتقاتها ذات اثر على السودان وأطراف الحرب وبلدان الجوار وتطرح أسئلة في ظل الأولويات الجديدة لحرب الخليج وايران حول مدى تأثيرها على الدعم اللوجستي الخارجي الذي تتلقاه أطراف الحرب، وربما يجعل هذا الوضع طرفاً من اطرافها اكثر إستعداداً لوجستياً من الأخر أو يفشل الطرفان في ذلك.هنالك أسئلة تهم السودانيين والسودانيات سيما ان مئات الآلاف منهم يعملون في دول الخليج ومسؤولين عن إعالة عدد مقدر من الأسر داخل السودان وخارجه، كما التحق أعداد كبيرة من اللاجئين بأسرهم ببلدان الخليج، ومن مصلحة السودان الوقف والنهاية الفورية لهذه الحرب في الخليج واستعادة الأمن والأمان في تلك البلدان المهمة والشقيقة وفي كامل هذا الفضاء الحيوي الاستراتيجي الذي تدور فيه الحرب.الكيفية التي ستنتهي بها الحرب في ايران والخليج سيكون لها أثر بالغ حول التسوية التي يمكن ان تتم في السودان، وحروب الجغرافيا السياسية والموارد الآخيرة أبرزت أهمية موقع السودان الجيوسياسي وارتباطه الوثيق بالخليج والشرق الأوسط وأحزمة الجغرافيا في البحر الأحمر والقرن الأفريقي والساحل.من واجب القوى المدنية المناهضة للحرب في السودان ان تدرس متغيرات الحرب في ايران والخليج وما يترتب عليها في وقت مبكر، وان تصل لرؤية جامعة ومشتركة بدلاً من ردود الفعل الفردية والمصالح الضيقة، وان تقدم لشعبنا رؤية متكاملة مرتبطة بالمصالح العليا للسودان بدلاً من تصفية الحسابات والتحريض الذي يدور بين الأطراف المتناحرة.من المؤكد ان حرب ايران والخليج ذات أثر بالغ على السودان ومنذ بدايتها جعلت من حرب ١٥ أبريل في ذيل قائمة الاهتمام الإقليمي والعالمي ومن غير الواضح ما يترتب عليها من نهايات وآثار بالغة في هذا الفضاء الحيوي الذي يرتبط به السودان ارتباطاً وثيقاً، وقد جاءت حرب ايران والخليج ووجدت السودان في اسوأ أوضاعه مما يتطلب من الجبهة المناهضة للحرب والراغبة في بناء بلد جديد ان تجتمع للخروج برؤية سديدة مسنودة بدعم شعبي واسع، تفتح أبواب الحوار الوطني وتعيد تموضعها في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية وان تعمل على موائمة أجندة ديسمبر مع المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية العميقة.The post الحرب في الخليج وايران ….هل تجعل حرب السودان نسياً منسياً؟ appeared first on صحيفة مداميك.