تباين مواقف القوى السياسية السودانية حول الحرب على إيران وتداعياتها

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكانقسمت القوى السياسية السودانية حول الحرب المندلعة في المنطقة بين إيران وامريكا واسرائيل، والرد الايراني على العدواني الذي طال عددا من دول المنطقة خاصة الخليجية، وأدان سياسيون وأحزاب سياسية سودانية ما وصفوه بالعدوان الايراني على دول الخليج، بينما تجاهلوا ذكر العدوان الاسرائيلي الامريكي على ايران الذي اشعل الحرب، فيما ندد آخرون بالعدوان على ايران وطالبوا بعدم استخدام اراضي واجواء دول المنطقة لشن هجمات خدمة لأهداف الكيان الصهيوني، فيما التزمت أحزاب وكيانات أخرى الصمت حول ما يجري.وقال رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان في تعليق بصفحته على موقع فيسبوك: “نحن وقفنا ضد الحرب في بلادنا ومع حماية المدنيين، والاستقامة والفطرة الإنسانية السليمة تجعلنا نقف ضد الحروب وضد استهداف المدنيين في اي مكان في العالم، ونتمنى حماية المدنيين في كل أنحاء المعمورة، ومن الطبيعي ان نقف ضد الحرب في منطقة الخليج الاستراتيجية والتي ستأثر على منطقتنا والعالم أجمع”. وأضاف أن السلام والعدالة والديمقراطية والمواطنة بلا تمييز وحق الاخرين في ان يكونوا أخرين هو الطريق نحو ازدهار البشرية، “السلام اسم من اسماء الله والمجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام”.بينما قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، معلقا على صفحته بموقع فيسبوك، إن استهداف النظام الايراني لدول الخليج هو عمل إرهابي وجبان يجب إدانته بأشد عبارات الإدانة. وأضاف: “ظل نظام الملالي في خلال العقود الطويلة التي حكم فيها عاملاً مزعزعاً للاستقرار الإقليمي والدولي، وسفك دماء شعبه بصورة وحشية في طوال سنوات تسلطه، وقد شهدت الانتفاضة الأخيرة التي اندلعت قبل أسابيع مقتل ما يقارب ال 30 ألفاً من المدنيين العزل على يد زبانية النظام، فأي تحرر وأي مقاومة تدعيها هذه العصابة المجرمة؟”.من جانبه أدان الحزب الشيوعي السوداني ما وصفه بالعدوان الإمبريالي–الصهيوني الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واعتبره انتهاكًا صارخًا لسيادة دولة مستقلة، وتصعيدًا عسكريًا خطيرًا يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، وأضاف أن اللجوء إلى القوة العسكرية خارج إطار الشرعية الدولية، واستهداف المنشآت المدنية، وممارسة الاغتيالات والتخريب المنهجي، يشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، ويكرّس منطق الهيمنة بدل منطق القانون. مبينا أن  هذا العدوان ليس حادثةً معزولة، بل يأتي في سياق سياسات متواصلة تسعى إلى فرض الإرادة بالقوة، وتكريس التفوق العسكري الصهيوني، وإعادة تشكيل أوضاع المنطقة بما يخدم المصالح الاستراتيجية للإمبريالية، على حساب استقلال شعوبها وحقها في تقرير مصيرها.وأعلن الحزب تضامنه الكامل مع الشعب الإيراني، ومع قواه الوطنية والديمقراطية، وفي مقدمتها حزب توده الإيراني، ويؤكد حقه المشروع في الدفاع عن سيادته الوطنية في مواجهة هذا العدوان الغاشم. وفي الوقت ذاته، أكد أن توسيع الردود العسكرية بما يمس أمن دول أخرى لن يؤدي إلا إلى تعميق دوامة الحرب، وهو ما يهدد استقرار المنطقة بأسرها.فيما أدان حزب الأمة القومي اللجوء إلى الحرب كوسيلة لمعالجة القضايا الدولية، لما يترتب عليها من إزهاقٍ للأرواح وتدميرٍ للدول وتقويضٍ للاستقرار الإقليمي والدولي، وندد الحزب بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من الدول العربية الشقيقة، وهي: دولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، وعدّها انتهاكًا لسيادة الدول، وخرقًا صريحًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومساسًا مباشرًا بأمن المنطقة وإستقرارها.وأكد الحزب تضامنه الكامل مع الدول العربية الشقيقة المعتدى عليها، ودعمه لكل ما يصون أمنها ويحفظ سلامة أراضيها ويعزز استقرارها، وفي السياق ذاته، رفض حزب الأمة القومي الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واعتبره تصعيدًا خطيرًا من شأنه توسيع نطاق المواجهة وتعميق حالة الإحتقان الإقليمي، بما يهدد السلم والأمن الدوليين.إلى ذلك أدان حزب المؤتمر السوداني، ما وصفها بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والأردن، لما تمثله “من انتهاك لسيادة هذه الدول وتهديد مباشر لأمن واستقرار الإقليم، خاصة وأنها اتخذت مواقف واضحة مناهضة للتصعيد ودعت إلى الحلول الدبلوماسية لمعالجة قضايا المنطقة”. وأعلن الحزب تضامنه مع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن قيادةً وشعباً، ودعا النظام الإيراني إلى الكفِّ عنها. وتابع: “كما يذكّر الحزب بالدور الذي لعبه النظام الإيراني في دعم نظام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في السودان، وتدخله السلبي في الشأن السوداني بما أسهم في زعزعة الاستقرار وتمكين مشاريع متطرفة أدخلت البلاد في دوامات من الحروب والقمع والعزلة الدولية .. وفي هذا السياق، يؤكد الحزب تضامنه الإنساني مع الشعب الإيراني وحقه في الحرية والسلام والرفاه”.كما أعلن التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، إدانته، “العدوان الغاشم” الذي تم على السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت والأردن، “والذي نفذه النظام الإيراني رغم علمه بمواقف هذه الدول التي أعلنت مبكراً رفضها للتصعيد في المنطقة، ودعوتها للتهدئة واتباع السبل الدبلوماسية في حل النزاعات”.وأضاف التحالف: “اننا نؤكد تضامننا مع هذه الدول الشقيقة قيادة وشعباً، ونطالب بوقف هذه الهجمات فوراً، كما نطالب كل الاطراف بالالتزام بالقانون الدولي الانساني الذي يدعو الى حماية المدنيبن ويجرم مهاجمة المؤسسات المدنية، ونشدد على نبذ كافة إشكال الإرهاب والتطرف والأنشطة المزعزعة للامن الإقليمي والدولي، وندعو الأسرة الدولية لترجيح الحلول السلمية الدبلوماسية في حل القضايا مثار النزاع محلياً واقليمياً ودولياً”.The post تباين مواقف القوى السياسية السودانية حول الحرب على إيران وتداعياتها appeared first on صحيفة مداميك.