شعر : مصطفي مدثرلِمَاذَا تشير مصابيحُ المرورِ،لو أنني في طرقي على برودةِ الدروبِ،سألتُ:لشخصي أم لظلالِ الأغنية؟لفرحي طالعاً من جرحي؟أم لكائنٍ نبا فيما وراء المرايا،كائنٍ خبا، في أسطح المساءِ،خاصرات الزوايا.لماذاتشيرون إليه/إليّ، أنتِ/هو، أنتَ/هي وأنتم وهُميا كلكم تحفظونني لكم،على الوجه الذي يسركم،لماذا لا تفصّلونني لكمعباءةً تقيكم ما استبد من رؤىوما تفلّت من منايا———–لماذا يشير الناس لما لم أكنه؟وكيف يصمون آذانهم عن رنين العهودِتراوغُ حتمَها في سحيق النسيان؟هل لميتتي تحيلُ هذي الدلالاتُريثما أنقّضُ عليها بأخذ الحياةْ.أقطّع أوصالها اللغات.أخرج مثل ظلي،فوق ظلي،أطوي تحت إبطي صورتيأبحث في حبورٍ عنصفاتك،كائنييا دُلني عليك وافتقدني.يا كائني يا صائنييا مبطني وخائنييا دُلني أي المشاوير إليك،أي الإشارات لأنتزعنيمنكقبل أن تعيدني إليك.سبتمبر 2016The post مرايا appeared first on صحيفة مداميك.