الخرطوم / مداميكظلت مشاركة السودان في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين تحصيل حاصل ، ثم جاءت الاجتماعات السنوية للبنك وصندوق النقد الدوليين التي انعقدت بواشنطن خلال الفترة من 13- 18 أبريل الجاري بوفد ترأسته محافظ بنك السودان أمنة ميرغني ووزير الدولة بالمالية محمد نور عبد الدائم عاد وفد السودان خالي الوفاض ماعدا ما تحصلوا عليه من نثريات دولارية من خزينة سلطة الامر الواقع لدعم رحلة الفشل الي واشنطن بعد ان حرمت وزير مالية سلطة الامر جبريل إبراهيم من المشاركة بسبب الحظر والعقوبات المفروضة عليه .فالمعلوم ان المؤسسات المالية الدولية لديها اشتراطات وأسس لمنح التمويل للدول الأعضاء وفي ظل استمرار والحرب المندلعة منذ منتصف ابريل 2023وما خلفته من عدم الاستقرار الأمني والاقتصاد والسياسي فالمجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لديها رؤية واضحة وترهن تطبيع العلاقات مع مؤسسات التمويل الدولية بوقف الحرب وتحقيق الاستقرار وإعادة الحكم المدني و تلك الاشتراطات ظلت تكررها الدوائر المالية الدولية في أي لقاءات بين مسئولين السودان والمؤسسات المالية الدوليةبدورها رفضت وزارة الخزانة الأمريكية طلباً تقدمت به سلطات الخرطوم لإعادة النظام المصرفي السوداني إلى النظام المالي العالمي.وقالت مصادر إن “نائب مدير شؤون أفريقيا بوزارة الخزانة الأمريكية، باتريك ستيوارت، رفض طلب سلطة بورتسودان بإدماج نظامها المالي في المجتمع المالي الدولي، وإعادة التعاون بين البلدين ومؤسستي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي”.كما ظل السودان يطالب بإعادة هيكلة الديون الخارجية وتعميق الشراكات الدولية. لإطلاق مشروعات إقليمية ودولية بما يحقق التكامل الاقتصادي في ظل التحديات التي تواجه البلاد ولكنها اصطدمت بالاشتراطات الاميريكية تحقيق الاستقرار ووقف الحرب.وكانت محافظ بنك السودان طالبت المسؤول الامريكي بضرورة مساعدة السودان للاندماج في المجتمع الدولي المالي وإعادة علاقات التعاون مع صندوق النقد الدولي واستعادة مسار إعفاء الديون الذي وصل فيه السودان إلى نقطة اتخاذ القرار ويسعي للوصول إلى نقطة الاستكمال.بدوره قال نائب مدير شؤون أفريقيا بوزارة الخزانة الأمريكية باتريك ستيورات أن الولايات المتحدة لا تمانع من تقديم المساعدة للسودان ودعمه لاستعادة علاقاته وتطبيعها مع صندوق النقد والبنك الدوليين، شريطة وقف الحرب وتحقيق السلام في البلاد والاستقرار في المنطقة.وراي خبراء ومحللون اقتصاد ان عدم التوافق السياسي وحالة التشظي السياسي هي سبب الأزمات الاقتصادية لذلك فشلت محاولات وفد السودان لإزالة جدار العزلة التي ظلت مفروضة مما يضع مستقبل الاندماج المالي علي المحك في ظل عدم التوافق السياسي وحالة التشظي السياسي لتدخل البلاد في دائرة الأزمات الاقتصادية المتتالية توقف معظم القطاعات الإنتاجية وتدهور سعر صرف العملة الوطنية نتيجة لانخفاض صادرات البلاد،وتزايدت مخاوفهم من آثار وتداعيات الحرب الأمريكية الاسرائيلية الايرانية على مجمل الأوضاع بالمنطقة وتضرر السودان من زيادة معدلات الفقر والبطالة والغلاء والجوع في ظل الأوضاع المعيشية الكارثية التي يعاني منها المواطنينفيما كشف أحدث تقرير لصندوق النقد الدولي عن آفاق الاقتصاد العالمي إلى تباطؤ النمو العالمي وتجدد الضغوط التضخمية، مع ترجيح كفة المخاطر نحو التطورات السلبية ويتطلب التصدي للصدمة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط سياسات قوية أمام الأوضاع العالمية البديلة وقد تؤدي زيادة الإنفاق على الدفاع إلى ارتفاع النمو على المدى المتوسط، ولكنها أيضا تضعف الاستدامة المالية والخارجية، وتهدد بمزاحمة الإنفاق الاجتماعي.ويشير التقرير أن الصراعات تؤدي لخسائر كبيرة ومستمرة في الناتج المحلي وبالتالي، يشكل استقرار الاقتصاد الكلي، والدعم الدولي، والإصلاحات المحلية عوامل أساسية لتحقيق تعاف مستدام.The post وفد السودان في اجتماعات صندوق النقد يحصد السراب وتحرم السودان الاندماج في المؤسسات الدولية appeared first on صحيفة مداميك.