محامو الطوارئ: اعتقال وإخفاء ثلاثة أشقاء على يد طرفي الحرب

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكقالت مجموعة “محامو الطوارئ” الحقوقية، إن طرفا النزاع، الجيش وقوات الدعم السريع، يواصلان ارتكاب انتهاكات جسيمة وممنهجة ترقى إلى جرائم الإخفاء القسري والاعتقال التعسفي بحق المدنيين، في سياق إفلات واسع من المساءلة وانهيار واضح لضمانات الحماية القانونية والإنسانية.واوضحت المجموعة في بيان يوم الاثنين، ان هذه الحرب أدت إلى تشتيت الأسر وفرقة أفرادها بين أماكن الاحتجاز والاختفاء، ومن بين الضحايا ثلاثة أشقاء هم: عبدالرحمن ومحمد وبدري إبراهيم بدري عبدالله.وحسب المجموعة اعتُقل عبدالرحمن إبراهيم بواسطة الخلية الأمنية التابعة للجيش في 20 مايو 2025 من منزله بحي إسكان الصفوة في أم درمان، ثم جرى إخفاؤه قسرياً داخل كنيسة بحي العرب في أم درمان، وهي مكان عبادة لا يمكن أن يُستخدم كموقع احتجاز، قبل نقله لاحقاً إلى سجن أم درمان ثم سجن سوبا، بتهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، دون أي ضمانات قانونية أو إجراءات عادلة. وقد استمر اختفاؤه لمدة أحد عشر (11) شهراً، أُفرج عنه على إثرها وهو في حالة صحية ونفسية خطيرة نتيجة ظروف الاحتجاز والمعاملة التي تعرض لها.وفي انتهاك متصل، اعتقلت قوات الدعم السريع الشقيق الأصغر محمد بدري من مدينة بارا بولاية شمال كردفان في 20 أغسطس 2025، ثم أُخفي قسرياً قبل نقله إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، حيث احتُجز داخل سجن كوبر بنيالا، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى الآن، في ظل غياب أي معلومات رسمية حول وضعه .كما اعتقلت قوات الدعم السريع الشقيق الأكبر بدري إبراهيم في 25 أغسطس 2025 من منطقة أم قرفة بولاية شمال كردفان، ثم جرى إخفاؤه قسرياً ونقله لاحقاً إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، حيث احتُجز في سجن دقريس في ظروف تفتقر لأبسط معايير الشفافية والكرامة الإنسانية، ولا يزال في حالة اختفاء قسري حتى اللحظة.واشارت الى ان هذه الحالات تعكس نمطاً خطيراً من الانتهاكات المرتبطة بإدارة مراكز الاحتجاز والسجون خارج أي إطار قانوني، بما في ذلك سجون أم درمان وسوبا وكوبر بنيالا ودقريس، وما يصاحب ذلك من حرمان المحتجزين من حقوقهم الأساسية واحتجازهم لفترات طويلة دون ضمانات قانونية، بما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.ولفتت الى انه خلال محاولات الأسرة معرفة مصير أبنائها، تعرضت لعمليات احتيال وابتزاز مالي استغلت حالة الغموض والقلق مقابل وعود كاذبة بالمساعدة في الوصول إليهم أو الإفراج عنهم، ما يعكس اتساع دائرة الانتهاكات ويضاعف من معاناة الضحايا وذويهم.وطالبت مجموعة محامو الطوارئ بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفياً، والكشف العاجل عن مصير جميع المختفين قسرياً، وضمان إغلاق كافة مراكز الاحتجاز غير الرسمية والخارجة عن الإطار القانوني، وتمكين المنظمات الحقوقية والمحامين من الوصول إلى جميع السجون ومراكز الاحتجاز دون قيود، بما في ذلك سجون أم درمان وسوبا وكوبر ودقريس بنيالا وغيرها.كما طالبت بوقف استخدام الاعتقال كأداة للنزاع، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، وضمان حماية المدنيين من كافة أشكال الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، وأكدت ضرورة وقف هذه الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، في ظل واقع إنساني يتفاقم يومياً بفعل الحرب وما خلفته من معاناة ممتدة.The post محامو الطوارئ: اعتقال وإخفاء ثلاثة أشقاء على يد طرفي الحرب appeared first on صحيفة مداميك.