تقرير: جنود ومستوطنون إسرائيليون يستخدمون "تكتيك العنف الجنسي" لإجبار الفلسطينيين على النزوح

Wait 5 sec.

كشف تقرير صادر عن "اتحاد حماية الضفة الغربية" أن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون بشكل منهجي العنف الجنسي والمضايقات لإجبار الفلسطينيين على مغادرة منازلهم في الضفة المحتلة. التقرير، الذي نُشر يوم الأحد الماضي تحت عنوان "العنف الجنسي والنقل القسري في الضفة الغربية"، يوثق ما لا يقل عن 16 حالة من حالات العنف الجنسي المرتبطة بالصراع على مدى السنوات الثلاث الماضية. وأشار الباحثون إلى أن العدد الفعلي من المرجح أن يكون أعلى بكثير، لأن الناجين غالبا ما يظلون صامتين بسبب الخزي والعار والخوف من الانتقام.ويصف الضحايا الذين اختاروا التقدم بشكاواهم المضايقات والاعتداء والترهيب داخل منازلهم، شملت: "التعري القسري وعمليات تفتيش تجاويف الجسم الغازية وتعرية الأعضاء التناسلية للقاصرين، والتهديد بالاغتصاب"، كما أبلغ الرجال والفتيان عن التجريد القسري من الملابس، والإذلال الجنسي، والمعاملة المهينة.واستشهد أكثر من 70% من الأسر النازحة التي شملها الاستطلاع بالتهديدات التي تتعرض لها النساء والأطفال، ولا سيما العنف الجنسي، كسبب حاسم لمغادرة منازلهم ومجتمعاتهم.ونقل التقرير عن أحد أفراد المجتمع قوله: "ما دفعني لاتخاذ قرار النقل كان المضايقات التي كانت تتعرض لها زوجتي وبناتي وزوجة ابني"، مضيفا أنه عندما يغادر هو وابنه للعمل، كان المستوطنون يطاردون النساء بانتظام، ويطلقون صفارات الاستهجان ويرشقون الحجارة، وتابع: "كنت مرعوبا من أن شيئا سيئا قد يحدث لعائلتي بسبب هذا العنف المستمر للمستوطنين عندما أكون بعيدا".ويوثق التقرير الذي قدمه "اتحاد حماية الضفة الغربية" - وهي مجموعة تضم منظمات إنسانية دولية - حالات يُعزا بعضها إلى الجنود الإسرائيليين وبعضها إلى المستوطنين، مشيرا إلى أن إساءة استخدام المستوطنين غالبا ما تحدث في ظل القوات الإسرائيلية، التي لا تتدخل أو تحقق بشكل فعال في المسؤولين عنها. وأكد التقرير أن العنف الجنسي ليس عرضيا، بل يُوصف بأنه "تكتيك متعمد للنزوح".وعلى الرغم من الواقع المقيت لهذه الاعتداءات الجنسية تبنت الأسر استراتيجيات للتكيف شملت "إرسال النساء والأطفال بعيدا عن مناطق التوتر وسحب الفتيات من المدرسة وترتيب الزواج المبكر لتقليل التعرض للأذى".تظهر هذه النتائج في وقت سارعت فيه إسرائيل إلى الاستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية، حيث وافقت في فبراير الماضي على تسجيل مساحات كبيرة من الأراضي كـ"ممتلكات حكومية" لأول مرة منذ عام 1967، مما يتيح المزيد من التوسع الاستيطاني، ورحب القوميون الإسرائيليون المتشددون بهذه الخطوة باعتبارها "ثورة حقيقية" لتشديد سيطرة تل أبيب على المنطقة.وسعت الحكومة الإسرائيلية منذ فترة طويلة إلى ضم الضفة الغربية، على الرغم من المعارضة الدولية الواسعة لهذه الخطوة، بما في ذلك من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.من جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة التوغل الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن الاستيلاء الأخير على الأراضي "يلغي فعليا العديد من الاتفاقيات الموقعة ويتناقض علنا مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".المصدر: RT