الخرطوم: مداميكحذر نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني القيادي بتحالف “صمود” خالد عمر يوسف، من أن استمرار الحرب في السودان سيقود لتشظي البلاد لدويلات أمراء حرب لا محالة، مؤكدا أن كل نذر التفتيت والتشظي هذه واضحة للعيان في المشهد الحالي، ولن يفيد معها دفن الرؤوس في الرمال.وقال يوسف في منشور على صفحته بموقع فيسبوك اليوم الأحد، إن السودان ليس نسيجا وحده، فمسببات التفكك وعدم الاستقرار فيه تشابه لحد كبير تجارب عديدة في محيطه الإقليمي الإفريقي والعربي، مضيفا ان هذه الدول التي رسمت حدودها بواسطة الاستعمار واجهت مجتمعاتها معضلة الاندماج الوطني ضمن إطار الدولة الحديثة بعد استقلالها، وكان نمو وبروز الحركات المتطرفة داخلها هو أحد أكبر العوائق أمام انجاز هذه المهمة.وأشار الى أنه ما من دولة تعاظم فيها نفوذ الحركات الاسلاموية المتطرفة إلا وكان مصيرها هو الحروب الأهلية، وتفكك النسيج الاجتماعي الداخلي، والاستقطاب الإقليمي والدولي الحاد من حولها، وفي كل هذه التجارب كانت النتيجة واحدة، وهي خطأ استراتيجية “الرقص مع الشيطان”، وتابع: “فبدون إضعاف قوى التطرف وتجريدها من أدوات الإرهاب التي تستخدمها، فالتشظي والتقسيم وتهديد الأمن الإقليمي هو النتيجة الحتمية. لذا فإن المعركة الرئيسية هي بين قوى التطرف وقوى الاعتدال، وبدون سيادة منطق الانفتاح والاعتدال سيظل الاضطراب وعدم الاستقرار هو من يحتل المشهد”.ولفت يوسف الى أن السودان اليوم أمام مفترق طرق وخيارات لا تحتمل التردد بينها، منوها انه لتفادي تشطي وتقسيم البلاد وزوال الدولة وتحلل مؤسساتها، يجب التوافق على عقد اجتماعي جديد يستوعب تعدد البلاد وتنوعها، ويطرد أوهام امكانية فرض أي رؤى أحادية عبر فوهة البندقية، ويضع أسساً راسخة لفيدرالية حقيقية وتداول سلمي للسلطة وإقرار للعدالة والإنصاف، مشددا على أن ذلك يتطلب اطاراً مدنياً ديمقراطياً، وليس إعادة تدوير تجارب حكم العسكر والإسلامويين التي سامت شعب السودان سوء العذاب ولم يحصد منها سوى الندامة.The post خالد عمر: استمرار الحرب سيقود لتشظي السودان لدويلات لا محالة appeared first on صحيفة مداميك.