حذر وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتو من أن استعداد بريطانيا وفرنسا لإرسال قوات عسكرية إلى أوكرانيا، يمثل خطوة تنطوي على مخاطر استفزاز حرب مع روسيا واستمرار النزاع. جاء ذلك خلال كلمة لسيارتو في مؤتمر لحزب "فيديس - الاتحاد المدني الهنغاري" الحاكم ببودابست، جرى بثه عبر التلفزيون الهنغاري.وقال سيارتو: "بين القادة السياسيين في أوروبا، يحتد التعصب العسكري. في عطلة نهاية الأسبوع الماضية، صدر بيان في باريس يفيد بأن الدولتين الأوروبيتين النوويتين قررتا إرسال جنودهما إلى أوكرانيا. في جوهر الأمر، هذا يعني أن الدول النووية الأوروبية تنوي الحرب. هدفهم - فليكن واضحا لنا - هو أن تمتد نيران الحرب إلى كل أوروبا".وأكد الوزير أن حكومة بلاده الحالية برئاسة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، تعتزم منع تنفيذ ما وصفه بهذه "الخطط الخطيرة"، ولن تسمح بدفع هنغاريا إلى صراع عسكري مع روسيا. مشيرا إلى أن تحقيق ذلك مرهون بفوز حزبه في الانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل المقبل.وأضاف سيارتو: "إذا فزنا في الانتخابات، فسنبقى بعيدا عن الحرب. إذا لم نفز، فسيتم تنفيذ خطة بروكسل وكييف".يذكر أن اجتماعا لـ"تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا عُقد في باريس يوم السادس من يناير الحالي، بحضور قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وكندا، إضافة إلى فلاديمير زيلينسكي، وحضر ممثلون عن الولايات المتحدة للمرة الأولى في مثل هذا الاجتماع.وقد اعتمد المشاركون في الاجتماع إعلانا ينص على نية تشكيل قوات عسكرية متعددة الجنسيات يمكن إرسالها إلى أوكرانيا بعد انتهاء النزاع، والتأكيد على الاستعداد لمواصلة الدعم الطويل الأمد للقوات المسلحة الأوكرانية، بما في ذلك تسليم الأسلحة والمعدات العسكرية.كما وقع رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، وفلاديمير زيلينسكي، إعلانا منفصلا بشأن نية نشر عنصر عسكري أجنبي على الأراضي الأوكرانية.من جهتها، تعارض روسيا بشكل قاطع أي وجود عسكري لدول حلف "الناتو" في أوكرانيا. وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد أكد في 17 ديسمبر الماضي أن موقف موسكو بشأن نشر القوات الغربية في أوكرانيا "ثابت ومعروف جيدا".وفي وقت سابق، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن توفير ضمانات الأمن لأوكرانيا عن طريق "التدخل العسكري الأجنبي في جزء ما من الأراضي الأوكرانية" سيكون غير مقبول بالنسبة لروسيا.المصدر: RT