أقر مجلس النواب الإيطالي مشروع قرار قدمته أحزاب الائتلاف الحاكم،، يقضي بمواصلة تقديم المساعدات لأوكرانيا خلال عام 2026، وذلك في جلسة كشفت تباينات في وجهات النظر رغم تمرير القرار. وصوت لصالح القرار المشترك، الذي صاغته أحزاب "إخوة إيطاليا" و"الرابطة" و"إيطاليا إلى الأمام"، 186 نائبا، فيما عارضه 49 نائبا، وامتنع 81 آخرون عن التصويت. ويلزم القرار الحكومة الإيطالية بـ"مواصلة دعم أوكرانيا بالتنسيق مع حلف الناتو، والاتحاد الأوروبي، ومجموعة السبع، والحلفاء الدوليين"، وذلك بزعم "حماية السكان والبنية التحتية الحيوية، وضمان الأمن العام للقارة الأوروبية". كما تضمن النص التزاما بـ"تعزيز المساعدات المقدمة للسكان المدنيين".ولفتت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" إلى أن مصطلح المساعدات "العسكرية" لم يُدرج صراحة في قائمة المساعدات الملزمة للحكومة، واكتفى النص بذكرها في ديباجة القرار.وفي كلمته أمام مجلس النواب قبيل التصويت، أكد وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروزيتو، أن "دعم أوكرانيا لا يعني الرغبة في إطالة أمد الصراع"، مضيفا: "إن التخلي عن مساعدة كييف لن يؤدي إلا إلى سلام زائف وهش قائم على الظلم، ويمهد لجولة جديدة من المواجهة".وأعرب الوزير عن أمله في انتهاء الصراع قريبا، قائلا: "أتمنى ألا يلزمنا هذا التشريع بتقديم أي حزمة مساعدات عسكرية أخرى مستقبلا، لأن توقف المساعدات سيكون مؤشرا على نهاية الحرب".وعلى صعيد موازٍ، برزت خلافات داخل الائتلاف الحاكم وخارجه. فعلى الرغم من أن زعيم حزب "الرابطة" ماتيو سالفيني دعا نواب حزبه، خلال اجتماع صباحي، إلى التصويت لصالح القرار، واصفا نصه بأنه "معقول" ويأخذ بملاحظات الحزب، إلا أن الجلسة شهدت خروجا عن الإجماع الحزبي. فقد صوت النائبان عن الحزب، إدواردو زييلو وروسانو ساسو، ضد القرار، نائيين بنفسيهما عن الخط الرسمي للحكومة.يُذكر أن مجلس الوزراء الإيطالي كان قد وافق في أواخر ديسمبر الماضي على مرسوم لتمديد تصريح نقل المعدات والتجهيزات العسكرية إلى أوكرانيا. وجاءت تلك الموافقة كحل وسط، حيث طالب حزب "الرابطة" بتخفيف حدة النصوص المتعلقة بإرسال الأسلحة والمفاوضات التي تتم تحت مظلة الولايات المتحدة.يذكر أن روسيا حذرت مرارا من أن إمدادات الأسلحة لأوكرانيا تعيق التسوية وتجر دول الناتو مباشرة إلى الصراع وتشكل "لعبا بالنار".وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أشار إلى أن أي شحنات تحتوي أسلحة لأوكرانيا ستكون هدفا مشروعا لروسيا، فيما أكد الكرملين أن ضخ الغرب للأسلحة في أوكرانيا لا يسهم في التفاوض وسيكون له تأثير سلبي.المصدر: نوفوستي