نتنياهو مهاجما ترامب: تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة تتعارض مع سياستنا ولم تجر بالتنسيق مع إسرائيل

Wait 5 sec.

هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق بتشكيل "اللجنة التنفيذية لغزة". وأصدر نتنياهو بيانا نادرا وغير مسبوق يهاجم فيه ترامب، وذلك على خلفية الإعلان عن تشكيل لجنة غزة، في خطوة أثارت غضب تل أبيب وأشعلت توترا في العلاقات الإسرائيلية–الأمريكية.وقال مكتب نتنياهو في بيانه إن "الإعلان عن تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة، التابعة لمؤتمر السلام، لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل، ويتعارض مع سياستها"، مضيفا أن رئيس الوزراء وجه وزير الخارجية جدعون ساعر للتواصل مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو لمناقشة الأمر بشكل عاجل.ويعد هذا التصريح غير المألوف مؤشرا على انقسام بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبل قطاع غزة وآليات إدارة المرحلة المقبلة.وتأتي هذه اللجنة التنفيذية في إطار ما يعرف بـ"الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية"، التي أعلنت واشنطن عن تشكيلها مؤخرا، وتضم شخصيات عربية ودولية رفيعة، من بينها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والمسؤول القطري علي الداوودي، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، بالإضافة إلى شخصيات من الإمارات، ورجل أعمال إسرائيلي-قبرصي.وتهدف اللجنة بحسب الإعلان الأمريكي إلى دعم الإجراءات الإدارية والاقتصادية في قطاع غزة، وربط إعادة الإعمار بآليات رقابية وسياسية تحت إشراف واشنطن.ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع كشف الرئيس ترامب عن "مجلس السلام"، الذي يضم مجموعة من القادة الدوليين والإقليميين، ويهدف إلى إشراف أمريكي مباشر على قضايا السلام وإدارة النزاعات في غزة وغيرها من مناطق النزاع، في خطوة تقول تل أبيب إنها لم تعرض عليها مسبقا، ما دفع نتنياهو لإصدار البيان الاعتراضي.وتعكس خطوة ترامب تشكيل إطار جديد للسيطرة على ملف غزة بعيدا عن أي إشراف إسرائيلي مباشر، وهو ما يثير مخاوف في تل أبيب من فقدان النفوذ على القرارات الأمنية والسياسية المتعلقة بالقطاع.ويأتي هذا في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي التباحث حول آليات إعادة الإعمار وربطها بالشروط الأمريكية، بما فيها نزع سلاح المقاومة الفلسطينية، ما يضع اللجنة التنفيذية الجديدة في قلب صراع النفوذ بين واشنطن وتل أبيب على حساب السيادة الفلسطينية.وتشير مصادر سياسية إلى أن البيان الإسرائيلي يعكس قلق تل أبيب من وجود أطراف إقليمية في اللجنة، مثل تركيا وقطر، اللتين لطالما دعمتا قوى المقاومة في غزة، وأن هذه الخطوة قد تضعف سيطرة الاحتلال على مجريات الملف الفلسطيني، وتضع مستقبل القطاع تحت رقابة أمريكية مباشرة، بعيداً عن أي توافق مع إسرائيل.المصدر: يديعوت أحرونوت