احتفل أطفال مدينة القلعة الليبية برأس السنة الأمازيغية 2976، في تظاهرة ثقافية نظمتها روضة سيلين، عكست عمق الانتماء للهوية الأمازيغية وحرص الأجيال الناشئة على صون الموروث الثقافي. وتعد مدينة القلعة إحدى المدن الأمازيغية الواقعة في الجبل الغربي، على بعد نحو 90 كيلومترا جنوب غرب العاصمة طرابلس، وتتميز بتاريخها الثقافي والاجتماعي المرتبط بالتراث الأمازيغي الأصيل. وشملت فعاليات الاحتفال عروضا حية أبرزت ملامح الهوية الأمازيغية في الزي التقليدي للرجال والنساء والأطفال، حيث ارتدى المشاركون ملابس تراثية تعبر عن التنوع الجمالي والرمزي للثقافة الأمازيغية، إلى جانب تقديم مشاهد تمثيلية تجسد طقوس الزواج الأمازيغية، بما في ذلك أساليب تجهيز العروس والعادات المصاحبة للأفراح.كما تضمن البرنامج فقرات من الأغاني التراثية التي تؤدى في المناسبات السعيدة، والتي تفاعل معها الأطفال والحضور، في مشهد أعاد إحياء الذاكرة الشعبية وأجواء الفرح الجماعي. وتم كذلك استعراض الأطعمة التي تقدم في الأفراح الأمازيغية، التي عكست خصوصية المطبخ المحلي وارتباطه بالمناسبات الاجتماعية.وعلى هامش الاحتفال، قُدمت عروض تعريفية بطرق صناعة النسيج والملابس الأمازيغية التقليدية، بما في ذلك ملابس الصوف المصنوعة يدويا باستخدام آلة النول اليدوي، إضافة إلى عرض طرق تحضير المأكولات الشعبية في المنازل، مثل الجبن والزبدة والقمح والشعير والبسيسة.وفي إطار الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية، تم عرض الأطباق الخاصة بهذه المناسبة، من بينها الهريسة، والعصيدة، والعيش، والرشدة، إلى جانب التمور والبسيسة والكرموس (التين المجفف)، في مشهد يعكس الكرم الأمازيغي وارتباط الطعام بالرمزية الثقافية والاحتفالية.ويأتي هذا الاحتفال تأكيدا على الدور التربوي للمؤسسات التعليمية في تعزيز الهوية الثقافية لدى الأطفال، وترسيخ قيم الاعتزاز بالتراث الأمازيغي، باعتباره جزءا أصيلا من النسيج الثقافي الليبي.المصدر: RT