بقلم: عثمان صالحفي النازعات المسلحة الدولية، أو غير الدولية مثل النزاع في السودان، فإن القانون الدولي الإنساني والمتمثل في إتفاقيات جنيف الأربعة ١٩٤٩م هي التي تحكم النزاع.إتفاقيات جنيف واحدة من أهم أهدافها حماية المدنيين والكوادر الطبية وعمال المساعدات الإنسانية وكل الذين لا يشاركون في الأعمال العسكرية أو الأعمال العدائية المباشرة .ويعتبر ميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية ١٩٩٨م خرق القواعد التي وضعتها إتفاقيات جنيف لحماية المدنيين والفئات المذكورة جريمة حرب.ولكن الحماية الخاصة بالأطباء مشروطة بأداء مهامه المهنية الإنسانية في تقديم الخدمة الطبية وبالحياد ، لأن أي كادر طبي إذا قام:– بنقل معلومات عن مواقع عسكرية.– أو تحركات قوات.– أو أي معلومات إستخباراتية تفيد أحد الأطراف.فإنه يكون قد شارك مشاركة مباشرة وفعلية فيما يسمي بالأعمال العدائية وبالتالي فهو يفقد الحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، ويمكن إعتباره هدفاً عسكرياً.نحن علي قناعة بأن الكوادر الصحية وأثناء النزاع المسلح قد أدت دورها بمهنية وبحيادية عالية ، وعرضت نفسها للمخاطر من أجل الرسالة الإنسانية، وهذا شرف لكل السودانيين وفخر لهم لما يقوم به الكادر الطبي من مهام إنسانية ومهنية وعمل نبيل وشجاع.لكن تصريحات البرهان الأخيرة بخصوص الكوادر الطبية ومحاولة إقحامهم في الأعمال العسكرية والإستخباراتية والأعمال العدائية المباشرة تنم عن جهل فاضح بقوانين الحرب. إذا كان للبرهان كوادر خانوا شرف المهنة فإن تصريحه هذا ليس في مصلحتهم وإنما هو ضدهم، ويضعهم وبقية زملائهم الشرفاء في مواجهة مباشرة مع العمليات العسكرية، بدلاً من أن يكونوا في مواجهة مع آثار الحرب اللعينة من إصابات وجروح وكسور وأمراض.# أوقفوا حرب الأشرار.# العسكر للثكنات والجنجويد ينحل# التحية للأطباء وأدوارهم الوطنية والمشرفة.The post تصريحات البرهان بخصوص الأطباء appeared first on صحيفة مداميك.