لندن مداميكقررت حكومة البريطانية إيقاف إصدار تأشيرات الدراسة بأثر فوري، لمواطني السودان وأفغانستان والكاميرون وميانمار . وقالت وزارة الداخلية أمس الثلاثاء في بيان “تم فرض ‘وقف طارئ’ على التأشيرات للمرة الأولى على رعايا الأربع دول عالية الخطورة بعد الارتفاع الحاد في طلبات اللجوء من خلال القنوات القانونية”. وأكدت الوزارة إنها ” قد تكرر هذا الإجراء بالنسبة لجنسيات أخرى إذا ظهرت حالات “انتهاكات منهجية” مماثلة. وجاء القرار في اطار تحول شامل في نظام الهجرة البريطاني، الذي بدأ في فبراير 2026 بإلغاء ملصقات التأشيرات الورقية (الاستيكر) واستبدالها بـ التأشيرة الإلكترونية (e-visa) بالكامل لجميع الزوار. وحذرت مؤسسة الجامعات البريطانية الدولية من أن التعليق الشامل يُهدد سمعة بريطانيا كوجهة للدراسة، وقد يُكلف القطاع ما يصل إلى 350 مليون جنيه إسترليني من رسوم السنة الأولى الضائعة. كما أعرب أصحاب العمل الذين يعتمدون على المواهب الأفغانية في مجالات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات عن قلقهم، على الرغم من تأكيد الوزراء على أن طلبات تأشيرة العمالة الماهرة من الدول الأربع لا تزال مفتوحة في انتظار مزيد من المراجعة.ومع ذلك أوضحت وزيرة الداخلية شبانة محمود أمام أعضاء البرلمان أن هذه الخطوة ضرورية بعد أن أظهر تحليل داخلي ارتفاعًا بنسبة 470% منذ عام 2021 في طلبات اللجوء من أشخاص دخلوا البلاد بتأشيرات قانونية. مشيرة الي إن 95% من الطلاب الأفغان الذين مُنحوا تأشيرات بين عامي 2023 و2025 تقدموا بطلبات لجوء لاحقًا، مما كلف دافعي الضرائب ما يُقدّر بنحو 200 مليون جنيه إسترليني سنويًا في تكاليف الإقامة والدعم.الي ذلك يصُنف السودان كرابع أكثر جنسية وصولاً إلى بريطانيا عبر طرق الهجرة غير النظامية (مثل القوارب الصغيرة) وخلال النصف الأول من عام 2025. ووصل أكثر من 4,318 مهاجراً سودانياً بطرق غير نظامية، وهو ما يمثل حوالي 8.9% من إجمالي الوافدين في تلك الفترة. وأشارت الاحصائيات الي وصول أكثر من 12,600 سوداني. لأوروبا عبر البحر في 2025، من بين 155 ألف مهاجر و يُقدّر عدد الأشخاص من أصل سوداني المقيمين في المملكة المتحدة بنحو 50,000 شخص، يتوزعون في مدن مختلفة ويجمعهم اتحاد للجاليات وكيانات فكرية واجتماعية. وتشير بيانات سابقة لـ مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) إلى وجود حوالي 35,000 شخص مولود في السودان ويقيم حالياً في بريطانيا.وتسببت الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 في أضخم أزمة نزوح في العالم، حيث وصلت أعداد الفارين من منازلهم إلى أرقام قياسية وفقاً لآخر تحديثات المنظمات الدولية لعامي 2025 و2026 اضطر أكثر من 13 مليون سوداني لترك منازلهم. وعبر أكثر من 4 ملايين شخص الحدود إلى الدول المجاورة طلباً للأمان. حيث قدم معظمهم طلبات اللجوء سياسي.The post قرار بريطاني بإيقاف إصدار تأشيرات الدراسة لمواطني السودان وثلاث جنسيات اخري appeared first on صحيفة مداميك.