بقلم: محمد ضياء الدينالترويج لاستدعاء التدخل العسكري الأمريكي الصهيوني في السودان بذريعة تقويض سلطة “الأمر الواقع” في بورتسودان بحجة علاقاتها المعلومة مع طهران، هو إنتحار وطني قبل أن يكون سقوط أخلاقي كامل الأركان. فالسودان ليس مجرد نظام سياسي نختلف معه أو نتفق، الوطن كيان سيادي وشعب يتطلع للسلام والعدالة والتقدم.عليه فإن تسويق البلاد كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية وربط أمننا الوطني بمحاور الصراع الدولي الذي يهدد المنطقة، هو خيانة لتراب الوطن تحت غطاء المعارضة السياسية التي لا تفرق بين الوطن والسلطة. لا فرق هنا بين من يفتح أبواب الوطن للغزاة بدعوى التحرر، وبين من يرهن سيادتنا للمحور الإيراني بدعوى الممانعة، فكلاهما يرى السودان مجرد “ساحة” لا وطناً له حرمته.سيظل الوطن باقٍ والسلطة زائلة، لذا يجب تكون الخصومة مع “الكيزان” خصومة سياسية تحت سقف الوطن، فمن يستقوي بالخارج ليتدخل عسكرياً على أرضه يفقد أحقيته في الانتماء لهذه الأرض.علينا أن ندرك أن الخلاف مع أي سلطة هو حق سياسي مشروع، لكن تحويله إلى ذريعة لتدمير بنية الدولة هو خطيئة تاريخية لن يغفرها المستقبل.The post خطيئة الترويج لإستدعاء التدخل العسكري في البلاد appeared first on صحيفة مداميك.