الجيش ينفذ غارات بطائرات مسيّرةعلى تخوم مدينة الدلنج بجنوب كردفان

Wait 5 sec.

الخرطوم :مداميكقصفت مسيّرات الجيش السوداني في جنوب كرفان  متجركا عسكريا للدعم السريع والحركة الشعبية – شمال  كان في طريقه الي مدينة الدلنج، لقطع الطريق الرابط بينها وبين كادوقليوأفادت مصادر عسكرية. بإن مسيّرات الجيش تمكنت من تدمير عربات قتالية  كانت تستعد للتقدم نحو الدلنج مشيرة الي ان  الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، ظلت تعمل منذ أيام على حشد مقاتلين بهدف قطع الطريق الرابط بينها وبين كادوقلي، وأوضحت أن الطيران المسيّر ينفذ في ضربات متكررة لتعطيل هذه التحركات.وتعيش مدينة الدلنج حالة فريدة في تطورات الحرب السودانية ،حيث يتواجد الجيش والدعم السريع، والحركة الشعبية (جناح الحلو) في محيطها الجغرافي الضيق، مما يجعل الوضع الأمني هشاً وقابلاً  لكافة الاحتمالات . وفي 26 يناير  الماضي تمكن الجيش السوداني من فك الحصار عن مدينة الدلنج بعد نحو عامين من العزلة الخانقة ونجح في تأمين الطريق القومي وفتح مسار الإمداد الاستراتيجي الذي يربط بين الدلنج ومدينة كادوقلي (عاصمة الولاية) . ومنذ ذلك الحين كثفت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية من هجماتها التي تهدف إلى استعادة المواقع التي فقدتها وإعادة فرص الحصار علي المدينة.  وأدت المعارك المتواصلة لتفاقم الازمة الإنسانية وسط المدنيين وبحسب المنظمة الدولية للهجرة فقد فرّ نحو نصف سكان المدينة بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والقصف المتكرر. وسجلت المنظمة  في مارس نزوح مئات الأشخاص مؤخراً نحو منطقة هبيلا  وبالرغم من انخفاض أسعار بعض السلع الأساسية مثل الذرة والدقيق بعد فك الحصار، إلا أن العديد من الأسر لا تزال تعيش حالة “كارثية” بسبب فقدان مصادر الدخل والأصول الإنتاجية. اذ  لا تزال مستويات الجوع وسوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة عند مستويات حرجة (تصل إلى 15%). مما جعل شبكة أطباء السودان تطلق نداءات عاجلة لتسيير جسر إنساني لإمداد المدينة بالمساعدات الطبية والغذائية لمواجهة انهيار الخدمات الأساسية.و بالرغم من فك الحصار جزئياً، إلا أن الطريق الرابط بين الدلنج والأبيض (شمالاً) والدلنج وكادوقلي (جنوباً) يظل غير آمن تماماً، مما يتسبب في تذبذب وصول القوافل التجارية والإغاثية وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية مع استمرار تدفق النازحين من القرى المجاورة. كما  لا تزال الأحياء السكنية عرضة لهجمات الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي مما يمنع المدنيين من ممارسة حياتهم الطبيعية. علاوة الي  تأثر محطات الكهرباء والمياه والمستشفيات بشكل كبير نتيجة القصف ونقص الوقود، مما أدى لتدني الخدمات الصحية وانتشار الأمراض، خاصة . الي ذلك أفرز الصراع المسلح استقطاباً حاداً بين المكونات الاجتماعية في المنطقة، مما يحتاج إلى جهود جبارة في المصالحة المجتمعية لإعادة بناء الثقة بين السكان وضمان استقرار طويل الأمد. وتعتمد الدلنج على الزراعة بشكل أساسي، لكن عدم القدرة على الوصول إلى المزارع في التخوم بسبب الانتشار العسكري والألغام يهدد بحدوث مجاعة وفقدان سبل العيش لآلاف الأسر. The post الجيش ينفذ غارات بطائرات مسيّرة على تخوم مدينة الدلنج بجنوب كردفان appeared first on صحيفة مداميك.