بقلم: عثمان صالح(١) الشعب السوداني ومن وقت مبكر صنف الحركة الإسلامية بأسماءها وواجهاتها المتعددة كحركة إرهابية، وعمل علي مقاومتها وإسقاطها وما زال يقاوم ويناضل من أجل ذلك.(٢) الشعب السوداني صنف مليشيا الدعم السريع كمليشيا مجرمة وإرهابية ونادي بحلها من وقت مبكر، وخاض معارك ضدها وضد نظام الإنقاذ الإرهابي الذي أنشأها وإحتضنها وسلحها ليتقوي بها ضد مقاومة الشعب السوداني .(٣) ذات النظام الإرهابي الذي قوض التجربة الديمقراطية في السودان، أشعل الحروب في كل مناطق السودان، فتح بيوت الأشباح، قام بتصفية وقتل الطلاب والشباب، إرتكب الإبادة الجماعية والمجازر في دار فور، إرتكب مجزرة القيادة وغيرها. ذات هذا النظام الإرهابي تعاملت معه الولايات المتحدة الأمريكية وتعاون معها ، ووقتها لم تر فيه الولايات المتحدة إرهاباً ولم تزعجها الجرائم والإنتهاكات التي ظل يرتكبها.(٤) الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع الدول والكيانات وفقاً لمصالحها، وليس لها صداقات دائمة ولا عداوات دائمة، ولا تبني علاقاتها علي المباديء إذا كانت حقوق الإنسان أو السيادة أو الحكم الديمقراطي، وإنما تبني علاقاتها وفقاً لمصالحها. وغالباً تلجاً للعقوبات للضغط وكسب التنازلات من الجهة المحددة. فإذا رضخت الجهة فيمكن أن تتغير العداوة لصداقة.(٥) يجب ألا ننسى أن ذات النظام الإرهابي ساعدته الولايات المتحدة الأمريكية ووقفت إلي جانبه ليحقق لها هدفها وخططها في فصل جنوب السودان. وكانت علاقتهما عسل علي لبن. وذات النظام الإرهابي سكتت الولايات المتحدة وغضت الطرف عن إرهابه عندما سلمها أسرار الحركات الإسلامية الأصولية التي ربطتها علاقت ووشائج مع نظام الإرهاب السوداني.(٦) لذلك فإذا أردنا أن نحقق أهدافنا دعنا نحدد من هو عدو الشعب السوداني ومن هو عدو الثورة السودانية وشعاراتها ، ونحدد أهدافنا ونحدد وسائلنا وأساليبنا للمواجهة . وأن لا نترك أهدافنا ليحققها لنا الخارج لأنه ينظر لمصالحة وليس للمباديء أو حقوق الشعوب أو إستعادة الديمقراطية.(٧) الفعل الأساسي للتغيير سواء بوقف الحرب ومحاكمة ومحاسبة مرتكبي الإنتهاكات والجرائم والفظاعات، أو تحديد مستقبل الحكم في السودان ، كل ذلك بيد الشعب السوداني وهو من يقرر ، أما العامل الخارجي سواء كانت منظمات أو مبادرات أو دول فهو عامل مساعد لمجهودات الشعب السوداني.(٨) القناعة الراسخة أن إرادة الشعب السوداني هي أقوي من الدبابات والأسلحة والترسانة الحربية لأطراف الحرب، وأن إرادة الشعب السوداني أقوي من مناورات المجتمع الدولي وقراراته وعقوباته.(٩) من أراد أن يركن لتصنيفات المجتمع الدولي وعقوباته المغلفة بالمصالح وأن يهلل لها كأنها المنقذ لنا من تجبر الحركة الإسلامية وربيبتها قوات الدعم السريع فهو حر. ومن أراد أن يعيد سيناريو التعويل علي حوار الوثبة وإنتخابات ٢٠٢٠م حتي فاجأهم الشعب السوداني بثورته العظيمة التي كانوا يرونها بعيدة وكنا نراها قريبة فهو حر. ولكن بالتأكيد فإن الشعب السوداني سوف ينتفض لإستعادة ثورته التي لم تنطفي شعلتها ولم يخمد أوارها بعد.# التحية للشعب السوداني صانع البطولات والثورات .# المجد والخلود لشهداءنا الأبرارThe post لماذا التهليل الطاغي للتصنيف بالإرهاب؟ appeared first on صحيفة مداميك.