بقلم: مجدي عبد القيوم (كنب)في البداية لابد من التأكيد علي موقفنا المبدئي برفض اي فصائل مسلحة خارج سلطة الدولة سواء كانت متمردة او تعمل بالتنسيق مع الجيش وضرورة ان تحتكر الدولة أدوات العنف.في تصريح قبل ايام قال سعادة الفريق ياسر العطاء ان الفترة القادمة ستشهد بداية عملية دمج وتسريح لكل الفصائل المسلحة وقد آثار التصريح لغطا وسط دوائر معلومة معروفة بمواقفها بشان الدولة الوطنية ما بين مجموعات تدور في فلك المشروع الاستعماري الذي بستخدم الفصائل الموازية للجيوش كألية لتفكيك الدول وهي المجموعات النيولبرالية او بالادق النيوفاشية كما تقول الأحداث علي مستوي المسرح السياسي العالمي بعد ان سقط قناع الديمقراطية وحقوق الإنسان وما الي ذلك.هذه المجموعات تحاول خلق أزمة لارباك المشهد ولا تالو جهدا في دق اسفين بين الجيش والفصائل المسلحة تنفيذا لاجندة اولياء نعمتها وهي تحاول استغلال ذلك للترويج لاطروحة الجيش القومي (الجديد) متوسلة بسيطرة الاسلاميين علي القوات النظامية كما تزعم وهو مسعي لا يخرج عن سيناريو أجهزة الاستخبارات الدولية لقوي الامبريالية التي تسعي لتفكيك الجيوش الوطنية كعتبة مهمة في إطار تفكيك الدول لنهب مواردها وهو ما فشلت فيه عبر مليشيا الدعم السريع التي استطاع الجيش السوداني وبالتفاف الشعب حوله من سحقها تماما وباتت قاب قوسين من الانهيار الكامل الذي يبدو ان تداعيات العدوان الامبريالي علي ايران ستعجل بهنفرق جيدا بين شعار ابتعاد الجيش عن السياسة وابتعاده عن الحكم فالامن القومي مسألة لها بعدها ااسياسي ولا شك وما من دولة بلا انياب ومخالب تستطيع ان تحافظ علي امنها القومي بمعناه الواسع سيما في ظل التحديات التي تجابه بناء الدولة الوطنية في هذه المرحلة من التاريخ المعاصرولعل هذه مناسبة بان ندعم مساعي الدولة لتغيير عقيدتها العسكرية الدفاعية التي التزمت بها منذ نشأة قوة دفاع السودان وفي التقدير انه قد ان الأوان لان تتجه الدولة نحو تسليح متجاوز لتلك العقيدة.فيما يلي الحديث عن الدمج والتسريح، صحيح ان الفصائل التي قننتها اتفاقية جوبا وشرعنتها لاحقا الوثيقة الدستورية قامت بدور حيوي في الحرب التي تشنها مليشيا الدعم السريع علي الشعب السوداني وعلي الدولة تحت مظلة المشتركة ولكن هذا لا يعني اطلاقا القبول باستمرارها بهذا الشكل الذي يمنحها نوعا من الاستقلالية ولا يعطيها حق الفيتو في المشهد السياسي ففي التقدير ان هذه الفصائل أسهمت في ارباك المشهد السياسي فممارسة السياسة ينبغي ان تتم وفقا لقواعد اللعبة والياتها بعيدا عن التهديد الناجم عن ضغوط السلاح فاما ان تتحول الي تنظيمات سياسية او ان تتجه نحو الدمج والتسريح وفقا للمعايير المعمول بها عالميا.لسنا من الذين ينظرون بسلبية لمواقف قيادات هذه الفصائل وفقا لصورة ذهنية اسهمت في رسمها الميديا وفي التقدير انهم قد عركوا ميادين القتال وتوافرت لهم تجارب سياسية تجعلهم اكثر نضجا من غيرهم لذلك لم نستغرب من ترحيبهم بتصريح سعادة الفريق ياسر العطاء.نشدد على الموقف المبدئي وندعم مساعي الدولة في إكمال عملية الدمج والتسريح.The post كبسولة اليوم.. دمج وتسريح الفصائل المسلحة بين الاستراتيجي والتاكتيكي appeared first on صحيفة مداميك.