الخرطوم : مداميك فوجئ السودانيون بالإجراءات الأمنية التي أعلنتها السلطات الولائية لتامين أيام عيد الفطر ابتداءا بحظر الصلاة في الميادين الساحات العامة المفتوحة وإقامتها داخل المساجد فقط. إضافة الي نشر تعزيزات عسكرية حول المساجد والأسواق. وتكثيف نقاط التفتيش والارتكازات عند مداخل المدن والتقاطعات في الأحياء السكنية . كما فرضت قيود على حركة السيارات والدراجات النارية في بعض المناطق، ودعت الي التعاون مع الأجهزة الأمنية في الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة. وانتقد المواطن احمد عبد المجيد هذه الإجراءات ووصفها بالمتعسفة التي تفقد هذا اليوم العظيم قيمته الرمزية وأوضح لمداميك ان أقامه صلاة العيد في الساحات المفتوحة هو ما يميزها عن صلوات الجماعة الأخرى وكذلك تمثل نقطة الانطلاق للمعايدة بين سكان الحي والقرى المجاورة. وبمنعها في الساحات فُقدت هدف التلاقي الواسع، واقتصرت المعايدة على الجيران الملاصقين أو داخل المساجد الصغيرة. وأضاف هذه الإجراءات الأمنية تقطع صلات الرحم التي تعمقها الزيارات الاسرية بسبب صعوبة التنقل، بين الارتكازات الأمنية، علاوة علي ارتفاع تكلفة الوقود والمواصلات. اما في مراكز إيواء التي تفتقر للخصوصية يقضي ملايين السودانيين العيد بعيداً عن منازلهم.، وتحولت العادات من احتفالات منزلية إلى “تكافل اضطراري”؛ حيث تتقاسم الأسر القليل مما تملكه لتعويض فقدان الأهل والديار. تقول النازحة بالقضارف ندي سيد احمد : عن أي خطة تامين يتحدثون الان نهبت ممتلكاتنا وطردنا من منازلنا واصبحنا اليوم نازحين واضافت ” سأؤدي صلاة العيد واعود لمركز الايواء مشاعر الفقد والحزن لدينا تغلبت على أجواء العيد و حالة الشتات التي نعاني منها قتلت أي فرحة او مظهر احتفال ، مشيرة الي فقدها ابنها في معارك الخرطوم وأضافت الحمد لله حالنا مثل حال كثيرين و لا يخلو بيت سوداني من نازح، مفقود، أو شهيد، وصف مصدر امني الإجراءات الأمنية بالأجراء الروتيني الاحترازي الذي تضعه الأجهزة الأمنية في كل الأعياد والمناسبات لتأمين المواطنين وممتلكاتهم والأسواق والتجمعات والمساجد باعتبارها نقاط تجمع حيوية، واكد ان تأمينها يمثل ضغطاً على الموارد البشرية للأجهزة الأمنية، خاصة مع الحاجة لتسيير دوريات مستمرة لمنع السرقات والنهب والاعتداءات المسلحة في ظل حالة السيولة الأمنية التي تمر بها البلاد بسبب الحرب. إضافة لتحدي الضبط الجنائي ومكافحة العصابات المسلحة التي تستغل انشغال القوات العسكرية بالعمليات الحربية للقيام بجرائم سرقة واعتداء. خاصة ان المدن الكبرى تحتضن أعداداً كبيرة من النازحين. وأشار الي تأمين مراكز الإيواء وضمان عدم حدوث احتكاكات أو اختراقات أمنية داخل هذه التجمعات خلال العيد يمثل عبئاً إضافياً على اللجان الأمنية. واقر المصدر بان إجراءات هذا العام مشددة وتقيد حركة وحرية المواطنين في هذا العيد وعزا ذلك الي التحديات الجسيمة والمعقدة التي تواجه الأجهزة الأمنية في المدن الكبرى، وأوضح في حديث لمداميك ان حظر السلطات للصلاة في الأماكن المفتوحة يعود الي خطر الاستهداف الجوي والمسيرات التابعة للدعم السريع التي أصبحت تحدياً أمنياً متصاعداً، مشيرا الي استهداف المدنيين في مدن مثل عطبرة و بورتسودان و الخرطوم هي العيد السابق . وتابع موضحا اما عمليات التفتيش والارتكازات الأمنية عند مداخل المدن فهي لمنع تسلل عناصر معادية وسط زحام العيد داخل الأحياء السكنية للقيام بعمليات تخريبية أو اغتيالات، The post إجراءات تامين أيام العيد: ثنائية ضياع رمزية المناسبة وتقيد حركة المواطنين appeared first on صحيفة مداميك.