تعرب تايبيه عن قلق متزايد من أن استنزاف المخزون الأمريكي من الصواريخ بعيدة المدى، جراء عمليات عسكرية في مناطق أخرى، قد يُضعف قدرة واشنطن على دعمها في مواجهة محتملة مع الصين. تعبر تايبيه عن خشيتها من أن يؤدي استنزاف الذخائر الأمريكية بعيدة المدى في صراعات أخرى، مثل الحرب في الشرق الأوسط، إلى إضعاف قدرة واشنطن على الردع في حال نشوب نزاع مع الصين. وتُقدر الولايات المتحدة أنها أطلقت مئات الصواريخ من نوع "جومت إير تو سيرفس ستاند أوف ميسايل" (JASSM) و"توماهوك" خلال أسابيع قليلة من القتال، وهي الأساليب ذاتها التي يعتبرها خبراء دفاعيون حاسمة في أي صراع حول تايوان، لقدرتها على الضرب من مسافات بعيدة خارج نطاق الدفاعات الجوية للعدو.في هذا السياق، قدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن القوات الأمريكية أطلقت 786 صاروخا من طراز JASSM و319 صاروخا من طراز توماهوك في الأيام الستة الأولى من حرب إيران وحدها، وهو ما يعادل ما تنتجه الولايات المتحدة من هذه الصواريخ في عدة سنوات.ويشير خبراء إلى أن إعادة تصنيع مثل هذه الأعداد قد تستغرق سنوات، مما يخلق فجوة حرجة في الجاهزية. وأوضح إريك هيجينبوثام، الخبير في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، أن هذه الذخائر مصنعة أساسًا للقتال مع الصين، ولم يكن متوقعا استنزافها بهذا الحجم في نزاع آخر.وتؤكد محاكاة عسكرية سابقة حول تايوان أجراها المركز والمعهد عام 2023 أن ترسانة أمريكا من صواريخ JASSM قد تُستنزف بالكامل في غضون أسابيع قليلة في سيناريو مواجهة مع الصين، وهو ما يبرز أهمية هذه الأسلحة.وبينما لا تحدد البنتاغون علنا النزاعات المخصصة لها هذه الذخائر، يُجمع محللون على أن الصواريخ بعيدة المدى والاختراقية مثل JASSM، التي تعد العمود الفقري للضربات الجوية التقليدية طويلة المدى في الجيش الأمريكي، ستكون الأداة الأكثر حسما لاستنفاد الترسانة الصينية في المراحل الأولى للنزاع، خاصة في ظل الدفاعات الجوية والصاروخية المضادة للسفن التي تمتلكها بكين.المصدر: "فاينانشال تايمز"