اغتيال خامنئي وإغلاق هرمز وتأثيره على أسواق الطاقة والذهب . . .ماذا يخبئ الغد؟

Wait 5 sec.

المنتصر أحمدأدخل إعلان إيران بالامس مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي بالتزامن مع قرارها إغلاق مضيق هرمز الاقتصاد العالمي في مرحلة صدمة حقيقية فالمضيق الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط المنقولة عبر البحر عالميا ليس مجرد ممر بحري ذو أهمية قصوى بل فعليا هو شريان طاقة حيوي ترتكز عليه سلاسل الإمداد وأسعار الوقود والتضخم تباعا حول العالم ومع انتقال الأزمة من التهديد إلى التنفيذ عقب العدوان الامريكي بدأت الأسواق بإعادة تسعير المخاطر على نحو سريع وعنيف.■ النفط من علاوة المخاطر إلى نقص الإمداداتفي الظروف الطبيعية ترتفع أسعار النفط مع تصاعد التوترات بفعل ما يُعرف بـ“علاوة المخاطر” لكن قرار إغلاق هرمز ينقل المعادلة إلى مستوى آخر إذ يتحول القلق النظري إلى احتمال نقص فعلي في الإمدادات هذا التحول كفيل بدفع الأسعار إلى قفزات حادة في المدى القصير مع توقعات بأن تتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل سريع وربما تقترب من مستويات أعلى إذا طال أمد الإغلاق أو اتسع نطاق المواجهة.السوق الآن ومنذ الأمس يغلي و يتابع نقطة حاسمة وهي مدة الإغلاق؟ فإذا كان قفل المضيق مؤقت وتم احتواؤه خلال أيام أو أسابيع عبر تدخلات دولية وعدم تطور الصراع في المنطقة اكثر من ازالة راس النظام مع بعض الضربات الاستباقية التي نفذها العدوان او عبر تأمين بدائل لوجستية لنقل النفط هبر منافذ أخرى غير هرمز فقد تستقر الأسعار في نطاق مرتفع لكن يمكن التحكم فيه أما إذا استمر الإغلاق لفترة أطول والتهب الموقف أكثر وتطور رد إيران وتعدى حدود القواعد الأمريكية إلى حقول النفط الخليجية فإن العالم سيواجه اختلال حقيقي في الإمدادات ما قد يفتح الباب أمام موجة تضخم جديدة ويزيد احتمالات دخول بعض الاقتصادات في ركود تضخمي يقابلة ارتفاع جنوني للذهب.ورغم أن بعض الدول تملك مخزونات استراتيجية يمكن استخدامها لتهدئة الذروة السعرية فإن هذه الأدوات تعد حلول قصيرة الأجل ولا تعوض تعطل طويل في أحد أهم ممرات الطاقة عالميا بالإضافة الى أن قدرة المنتجين الآخرين على زيادة الإنتاج بسرعة تبقى محدودة في المدى القصير.■ الذهب ملاذ آمن في ذروة عدم اليقينفي موازاة الارتفاعات النفطية يتجه المستثمرون بصورة اتوماتيكية إلى الذهب عند اشتداد الأزمات الجيوسياسية اغتيال شخصية بحجم علي خامنئي وإغلاق مضيق استراتيجي يرفعان منسوب عدم اليقين إلى مستويات استثنائية الشيئ الذي يعزز الطلب على الأصول الدفاعية.الذهب يستفيد من عاملين متزامنين أولا كونه ملاذ آمن في أوقات الاضطراب السياسي والعسكري الشيئ الثاني انه يعمل كأداة تحوط ضد التضخم المتوقع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عليه ان استمرت الأزمة أو توسعت إقليميا فقد نشهد موجة شراء قوية تدفع الأسعار إلى تسجيل ارقام جديدة تحديدا إذا ترافقت مع تراجع في شهية المخاطرة في أسواق الأسهم رغم ذلك مسار الذهب كان وسيظل مرتبط بتحركات الدولار والسياسات النقدية حيث انه ان دفعت أزمة الطاقة البنوك المركزية إلى تأجيل خفض الفائدة أو حتى تشديدها فقد تتوازن بعض مكاسب الذهب لكن في لحظات الصدمة المماثلة تميل وظيفة “الملاذ الآمن” وهو الذهب في هذة الحالة إلى التفوق على العوامل الأخرى.■ماهو الوضع القادم؟الوضع حاليا ليس مستقر وفيه درجة عالية من التقلب لكن يمكن رسم ملامح توقعات عامة للفترة القادمة حيث ان تم احتواء الأزمة بسرعه وأُعيد فتح هرمز بضمانات دولية فقد تهدأ الأسعار التي بدات بالفعل في الارتفاع مع بقاء جزء من علاوة المخاطر في السوق لبعض الوقتأما إذا طال الإغلاق أو تصاعدت المواجهة إلى نطاق أوسع في الخليج بسبب سياسات الىد من الطرفان المعتدي والمعتدى عليه فسيبقى النفط تحت ضغط صعودي قوي وسيتعزز موقع الذهب كأصل دفاعي مفضل كما يحلو لمحللي المال والاعمال وصفه.الخلاصة أن الأسواق دخلت مرحلة تسعير أزمة حقيقية وترقب حاد لا مجرد توتر عابر وبالرغم ان النفط يتفاعل مع احتمال نقص فعلي في الإمدادات والذهب يعكس حجم القلق العالمي فان العامل الحاسم في تحديد الاتجاه خلال الأسابيع المقبلة سيكون سرعة التحرك الدبلوماسي وقدرة القوى الدولية على ضمان أمن الملاحة من عدمه وحتى تتضح الصورة سيبقى شبح التقلب حاضرا بقوة في أسواق الطاقة والمعادن الثمينة ظاهرا عبر المؤشرات الخضراء اللون بجانب اسعارها.The post اغتيال خامنئي وإغلاق هرمز وتأثيره على أسواق الطاقة والذهب . . .ماذا يخبئ الغد؟ appeared first on صحيفة مداميك.