عاد الوفد الإيراني إلى مقر إقامة السفير العماني في جنيف، لاستئناف جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الأميركي، بوساطة سلطنة عمان. ونقلت وكالة وكالة الأنباء الإيرانية أن الوفد الإيراني توجه إلى مقر المحادثات في جنيف لاستكمال المباحثات النووية، بعد توقف مؤقت لإجراء مشاورات داخلية.وتعقد هذه الجولة في إطار المساعي الجارية للتوصل إلى تفاهم بشأن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات، وسط أجواء توصف بالحساسة في ظل استمرار الخلافات حول آلية التخصيب ومستقبل العقوبات الأميركية.ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير قوله إن المحادثات مع الجانب الأميركي في جنيف تتسم بالجدية والكثافة، فيما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها أجرت مفاوضات استمرت قرابة ثلاث ساعات بحضور وزير خارجية عُمان ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.وأضافت الخارجية الإيرانية أن فريقي التفاوض طرحا وجهات نظرهما "بجدية"، مشيرة إلى وجود "تصريحات متناقضة من بعض المسؤولين الأميركيين" تثير الشكوك بشأن مدى جديتهم. وأكدت أن مواقف طهران ثابتة، معربة عن أملها في استمرار المحادثات مساء بشأن الملف النووي ورفع العقوبات.وأوضحت أن إيران قدمت "مقترحات ومبادرات مهمة وعملية" في ما يتعلق بالبرنامج النووي وآلية رفع العقوبات، لافتة إلى أن بعض الطروحات المطروحة خلال جلسات اليوم تحتاج إلى مشاورات إضافية مع القيادات في العواصم المعنية.في المقابل، نقلت فوكس نيوز عن مسؤولين أميركيين أن أي اتفاق محتمل يتطلب من إيران وقف التخصيب وتقديم ضمانات بعدم إحياء برنامجها النووي.كما أفادت سي إن إن نقلا عن مصادر، أن المفاوضين الأميركيين أصروا خلال محادثات جنيف على تقييد تخصيب إيران لليورانيوم، وأن الوفد الأميركي بقيادة المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر طالب بتفكيك المنشآت النووية الرئيسية في إيران.وبحسب المصادر ذاتها، شدد الوفد الأميركي على أن أي اتفاق لوقف التخصيب يجب أن يكون دائما وغير محدد بمدة زمنية، مع إخضاع البرنامج النووي الإيراني لآلية تحقق طويلة الأمد. وتركزت المحادثات على محاولة سد الفجوات المتعلقة بمستويات التخصيب، وتحديد ما إذا كان المقترح الإيراني يلبي مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن لا تزال غير متأكدة من موقف إيران بشأن عدد من القضايا، متسائلة عما إذا كان المرشد الإيراني علي خامنئي سيوافق على الشروط المطروحة، حتى لو أبدى المفاوضون استعدادا مبدئيا.من جهتها، ذكرت وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين أن من المتوقع أن تطلب واشنطن من إيران تفكيك ثلاثة مواقع نووية رئيسية وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، في إطار أي اتفاق محتمل.وتأتي هذه الجولة في ظل ضغوط سياسية وعسكرية متبادلة، فيما يترقب المراقبون ما إذا كانت جنيف ستشهد اختراقا فعليا أم استمرارا لإدارة الأزمة تحت سقف التفاوض.المصدر: RT