بيان غاضب من الأزهر بعد جريمة إسرائيلية جديدة

Wait 5 sec.

أدان الأزهر الشريف بأشد العبارات ما وصفه بالجريمة الإرهابية التي ارتكبها مستوطنون إسرائيليون بحرق مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل جنوب غرب نابلس، في الضفة الغربية، خلال شهر رمضان. ووصف الأزهر في بيان رسمي الاعتداء بأنه "تجسيد للإرهاب الصهيوني الذي يستهدف الإنسان والمقدسات والأرض في آن واحد"، مشيرا إلى أنه يمثل انتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق الدولية، واستخفافا فجا بحرمة دور العبادة وقدسيتها.وأكد الأزهر أن إحراق المساجد والاعتداء على بيوت الله يكشف عن عمق الإجرام الذي يمارسه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، معتبرا أن هذه الجريمة لا تختلف في بشاعتها عن المجازر اليومية التي ترتكب ضد المدنيين العزل نساء وأطفالا وشيوخا في قطاع غزة، وسط صمت دولي مخزٍ وعجز غير مبرر عن وقف الانتهاكات المتواصلة.وحذر الأزهر من خطورة استمرار هذا الإرهاب دون محاسبة رادعة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد لحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته، ووقف جرائم الاحتلال، ومساءلة مرتكبيها، بما يضمن صون الكرامة الإنسانية واحترام حرمة دور العبادة.يذكر أن المستوطنين أضرموا النار في المسجد وكتبوا على جدرانه شعارات عنصرية تحمل عبارات "تدفيع الثمن" و"انتقام"، في حادثة وثقتها كاميرات المراقبة وأكدتها وزارة الأوقاف الفلسطينية، وسط تصاعد الهجمات الاستيطانية في الضفة الغربية.وتشهد الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، تصعيدا ملحوظا في حوادث العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين المدنيين وممتلكاتهم، وسط استمرار التوسع الاستيطاني غير القانوني بموجب القانون الدولي.ووفقاً لتقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، سجل عام 2025 رقما قياسيا بلغ أكثر من 1800 هجوم مستوطنين أسفر عن إصابات أو أضرار مادية في نحو 280 تجمعاً فلسطينياً، مع تركز غالبيتها في محافظات رام الله ونابلس والخليل.وأدى ذلك إلى إصابة أكثر من 830 فلسطينياً بمعدل يومي يقارب إصابتين، ومقتل 9 فلسطينيين على يد مستوطنين خلال العام نفسه.وفي عام 2026 وحتى منتصف فبراير، وثق أكثر من 86 هجوما في الفترة من 3 إلى 16 فبراير وحدها، أسفرت عن إصابات وأضرار، إلى جانب تهجير قسري لعشرات الأسر.وفي يناير 2026، بلغ عدد النازحين هربا من عنف المستوطنين وقيود الوصول 694 فلسطينيا أكثر من إجمالي النزوح الناجم عن العنف ذاته في عام 2024 كاملا 621 شخصا.المصدر: RT