أزمات عميقة تضرب جنوب السودان ..حملة اعتقالات واسعة طالت مسؤولين كباروضباط عسكريين

Wait 5 sec.

مداميك :أسوشيتد برستتصاعد حالة من القلق في دولة جنوب السودان بشأن التداعيات للموجة الجارية من اعتقالات كبار الضباط العسكريين والسياسيين ، وسط تحذيرات من محللين بأن هذه التطورات قد تؤشر إلى وجود أزمات عميقة داخل المؤسسات الأمنية وهيكل الحوكمة  في البلاد. وأشاروا الي إن احتجاز مسؤولين رفيعي المستوى يوحي بأن “هناك خللاً جسيماً قد يكون داخل النظام”. و قد تعود إما إلى “اتهامات ذات مصداقية بالفساد وسوء استخدام الموارد العامة”، أو إلى “شكوك حول مناورات سياسية ضد الإدارة الحالية”. وزير المالية السابق باك بارنابا تشول هو أحدث مسؤول حكومي سابق يتم اعتقاله في موجة من الاعتقالات ي تُظهر وجود تصدعات في حكومة الرئيس سلفا كير، الذي يواجه أيضاً تمرداً مسلحاً .وأُلقي القبض على بارنابا تشول يوم الجمعة أثناء محاولته عبور الحدود إلى أوغندا. وجاء اعتقاله عقب اعتقال وزيرة المالية والتخطيط السابقة ماريال دونغرين آتر، التي أُقيلت في أغسطس.في الأسبوع الماضي، تم احتجاز محافظ سابق للبنك المركزي، ووكيل وزارة البترول السابق، وجنرال في وكالة الاستخبارات الداخلية كان يعمل سابقاً في نفس الوزارة.لا تزال الأسباب الدقيقة للاعتقالات غير واضحة.واكد المتحدث باسم حكومة جنوب السودان، أتيني ويك أتيني، لإذاعة “آي راديو” المحلية، بأن الاعتقالات “ليست ذات دوافع سياسية” وأنها “رد مباشر على مخالفات تم رصدها في النظام النقدي”. وأضاف أن لجنة تُجري تحقيقاً في “ممارسات مالية غير مشروعة”.ونقل الزعيم المدني بارز، إدموند ياكاني، حالة توتر  الأجواء في جوبا  وسط السياسيين الذين يخشون الاعتقال. موضحا : “حتى الآن، استهدفت هذه الاعتقالات في الغالب المؤسسات المالية، ولكن إذا امتدت إلى القطاعات الأمنية فسيكون الأمر خطيراً للغاية”.من جانبه يري   الباحث في مجموعة الأزمات الدولية دانيال أكيتش إن الاعتقالات أظهرت تضييقاً لتحالف “الخيمة الكبيرة” الذي اعتمد عليه الرئيس لسنوات للحفاظ على سيطرته على المشهد السياسي المتصدع.والحقت  الحرب  الاهلية في السودان ضرراً بالغا باقتصاد جنوب السودان، الذي يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط. ويتدفق نفط جنوب السودان بالكامل عبر خطوط الأنابيب في السودان.ومنذ اندلاع حرب السودان عام 2023، تسببت انقطاعات خطوط الأنابيب في توقف أكثر من 60% من إنتاج النفط في بعض الأحيان. ويقدر البنك الدولي أن اقتصاد جنوب السودان قد انكمش بنسبة 24% عام 2025.في عام 2024، حذرت مجموعة الأزمات الدولية من أن تعطيل إنتاج النفط قد يؤدي إلى عنف سياسي أوسع نطاقاً حيث ينفد لدى كير عائدات النفط “للحفاظ على جنرالات وأمراء الحرب المتنافسين في جنوب السودان إلى جانبه”.يواجه نظام الرئيس سلفاكير بالفعل تمرداً مسلحاً. ويخضع زعيم المعارضة، رياك مشار، للإقامة الجبرية ويحاكم بتهمة التخريب المزعوم ، وهي تهم ينفيها. وقد اعتُقل العديد من حلفائه أو طُردوا من الحكومة. وكان كير قد أوقف مشار عن منصبه كنائب له في سبتمبر  بعد أن وُجهت إليه اتهامات جنائية.تزامن إزاحة مشار مع تصاعد حاد في أعمال العنف. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى مقتل الآلاف في عام 2025 ونزوح 280 ألف شخص منذ ديسمبر/كانون الأول.خلص تحقيق للأمم المتحدة إلى أن قادة جنوب السودان “يعملون بشكل ممنهج على تقويض” اتفاقية السلام الموقعة عام 2018، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية وإعادة مشار إلى حكومة وحدة وطنية مع كير. وتحث واشنطن على استئناف محادثات السلام.  The post أزمات عميقة تضرب جنوب السودان ..حملة اعتقالات واسعة طالت مسؤولين كبار وضباط عسكريين appeared first on صحيفة مداميك.