وافقت إدارة صندوق النقد الدولي على برنامج ائتماني جديد لأوكرانيا بقيمة 8.1 مليار دولار لمدة 4 سنوات رغم اعترافها بمخاطر هذا القرار، وضبابية قدرة كييف على السداد. وجاء في بيان رسمي للمنظمة: "وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اليوم على برنامج تمويل موسع جديد لمدة 48 شهرا في إطار آلية Extended Fund Facility بقيمة 5.9 مليار وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي 8.1 مليار دولار أمريكي)". وأضاف البيان أن كييف ستتلقى على الفور شريحة بقيمة 1.5 مليار دولار. ونقل عن تصريح المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا قولها: "سيعتمد نجاح البرنامج ليس فقط على استمرار دعم المجتمع الدولي بهدف تجاوز العجز المالي المحلي والخارجي واستعادة استقرار الديون، بل أيضا على تصميم السلطات الذي لا يتزعزع لتنفيذ إصلاحات هيكلية طموحة واستعدادها لاتخاذ تدابير إضافية عند الضرورة".ووفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، تبلغ احتياجات أوكرانيا الإجمالية من التمويل الخارجي على مدى 4 سنوات 136.5 مليار دولار. ومن المفترض تغطيتها من خلال "الدعم المانح وتحرير الأموال نتيجة عمليات إعادة هيكلة الديون".أما العجز البالغ 52 مليار دولار في عام 2026، فيخطط لسداده من خلال المدفوعات في إطار آليات الاتحاد الأوروبي ومن خلال آلية دول مجموعة السبع لتسريع تحصيل الإيرادات والدعم الثنائي وكذلك البرنامج الذي تم إقراره مؤخرا بمساعدة صندوق النقد الدولي.في منتصف فبراير الجاري، صرحت رئيسة وزراء أوكرانيا يوليا سفيريدينكو بأن صندوق النقد الدولي ألغى المتطلبات الضريبية الأولية المفروضة على كييف.وتعاني أوكرانيا في السنوات القليلة الأخيرة من عجز قياسي في ميزانيتها، وتخطط لتغطيته من خلال المساعدات الغربية. ففي عام 2024، بلغ العجز 43.9 مليار دولار. وتمت الموافقة على ميزانية عام 2025 بعجز قدره 37.3 مليار دولار، وقد تم إدخال تعديلات عليها مرتين بالفعل، تتعلق بزيادة النفقات العسكرية. وفي ديسمبر 2025، حذرت صحيفة "الغارديان" من خطر إفلاس أوكرانيا بحلول الربيع إذا لم تحصل على تمويل خارجي.المصدر: نوفوستي