الاحتيال المالي.. خطر يهدد التطبيقات البنكية وثغرات في الحماية الرقمية والقانونية

Wait 5 sec.

الخرطوم: مداميكتتزايد جرائم الاحتيال المالي بشكل متسارع وسط مخاوف من فقدان عملاء الأجهزة المصرفية الثقة في النظام المالي، إذ يستغل المجرمين الثغرات القانونية، وضعف التوعية لدى المستخدمين مما ادى لتزايد بلاغات الاحتيال الإلكتروني بسبب ضعف الثقافة في استخدام التطبيقات البنكية وغياب الحماية الرقمية وثقافة أمن المعلومات بين المستخدمين، بجانب تردي الأوضاع الاقتصادية والأمنية بسبب الحرب المستمرة.وحذر خبراء من تزايد مخاطر الاحتيال المالي في السودان بشكل ملحوظ نتيجة للأزمة الأمنية والاقتصادية، حيث يستغل المحتالون التحول الرقمي السريع والاعتماد على تطبيقات التحويل (مثل بنكك) لسرقة الأموال وتطورت أساليب الاحتيال المالي، من خلال إنشاء حسابات مصرفية بأسماء آخرين وسرقة بياناتهم، أو إرسال إشعارات تحويل مزيفة، وحتى الادعاء بحدوث خطأ مالي للمطالبة بمبالغ إضافية.واتفق خبراء مصرفيون على وجود ثغرات واضحة في تأمين هذه التطبيقات، فضلاً عن استغلال المجرمين للثغرات القانونية، ونقص التوعية لدى المستخدمين لضعف الثقافة في استخدام التطبيقات البنكية الحماية الرقمية فضلا عن انتحال صفة موظفي البنوك حيث يتصل المحتالون بالعملاء مدعين أنهم من خدمة عملاء بنك شهير، لحل مشكلات وهمية في التطبيق، وطلب بيانات الحساب السرية.واكدوا ان أبرز مخاطر الاحتيال المالي تشمل استبدال الشريحة، وانتحال صفة موظفي البنوك، من خلال الإشعارات المزورة، ومنصات الاستثمار الوهمية، مما يهدد الثقة في النظام المصرفي الرقمي. وأضافوا ان المحتالين يستخدمون إشعارات تحويل بنكي مزيفة (على تطبيق “بنكك” أو غيره) لخداع التجار والمواطنين مقابل تلقي السلع أو خدمات دون تحويل فعلي للأموال بجانب تحصيل عمولات السيولة (في مناطق النزاع) بفرض عمولات مرتفعة تصل إلى 25% من قبل جهات غير رسمية مقابل توفير السيولة النقدية عبر التحويل، مما يسهل سرقة الأموال.وكان بنك الخرطوم اصدر تحذيرا أكثر من مرة لعملائه من مخاطر الاحتيال المالي، داعيا لعدم مشاركة أي معلومات سرية أو شخصية مثل كلمة السر، الرقم السري، رمز التحقق (OTP) أو أرقام الحسابات المصرفية مع أي جهة غير معروفة. نافيا اتصال موظفيه بالعملاء كما يزعم بعض منتحلي الصفة على مواقع التواصل الاجتماعي.ودعا البنك جميع المتعاملين إلى توخي الحذر من الروابط المشبوهة والمواقع غير الموثوقة، مشددًا على أهمية التأكد من التواصل فقط عبر القنوات الرسمية والمعتمدة للبنك لضمان حماية الحسابات والمعاملات المالية. وشدد البنك على ضرورة عدم تقديم بيانات العملاء السرية عبر الهاتف، تطبيق واتساب أو الحسابات الشخصية، مؤكدًا على ضرورة الإبلاغ فورًا عن أي محاولات مشبوهة أو رسائل غير مألوفة تهدف للوصول إلى معلومات الحسابات.فيما حذرت النيابة العامة من انتشار ظاهرة التحويل الأموال من التطبيقات البنكية إلى نقد مقابل خصم من قيمتها الأصلية، واعتبرت النيابة هذه الممارسة مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية، فضلاً عن تعارضها مع المادة (6) من قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه لعام 1989.The post الاحتيال المالي.. خطر يهدد التطبيقات البنكية وثغرات في الحماية الرقمية والقانونية appeared first on صحيفة مداميك.